تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة [ 60 ] ، ولا يضره التعليق لمنع كونه مضرا في الشروط [ 61 ] . نعم ، لو شرط براءته على التقدير المذكور حين العقد بأن يكون ظهور النقص كاشفا عن البراءة من الأول فالظاهر عدم صحته لأوله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد [ 62 ] . السادسة عشرة : يجوز إجارة الأرض مدة معلومة بتعميرها واعمال عمل فيها من كري الأنهار وتنقية الآبار وغرس الأشجار ونحو ذلك [ 63 ] وعليه يحمل قوله [ 64 ] ، « لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أكثر فيعمرها ويؤدي ما خرج عليها » ونحوه غيره .
شرح
[ 60 ] وهو صحيح في المقام لكفايته في تحقق المشروط عند المتشرعة والمتعارف من الناس ، ولا مانع في البين فتشمله إطلاق أدلة الشروط لا محالة ، ومثله شرط سقوط الخيار ، وقد ورد النص في صحة أخذ البراءة لمن تطبب أو تبيطر ( 1 )( 1 ) راجع صفحة : 108 .، وليس ذلك كله إلا من شرط النتيجة مع اتفاق الكل على الصحة فيها . [ 61 ] لأن عمدة دليل كونه مانعا عن الصحة انما هو الإجماع ولو فرض اعتباره فالمتيقن منه بل مورد كلماتهم انما هو نفس العقد . [ 62 ] إن قلنا بأن هذا النحو من الجهالة يوجب البطلان أيضا ولا دليل عليه لأن الجهالة المانعة ما كانت في أحد العوضين أو هما حين أنشأ العقد بحسب العرف والمفروض عدمها . [ 63 ] مع مراعاة عدم لزوم الغرر والجهالة . [ 64 ] فعن الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « لا بأس بقبالة الأرض من أهلها بعشرين سنة أو أقل أو أكثر فيعمرها ويؤدي ما خرج عليها ولا يدخل