السابعة عشرة : لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائية ، لأنها كسائر الصنائع واجبة بالعرض [ 65 ] لانتظام نظام معائش العباد ، بل يجوز وإن وجبت عينا [ 66 ] لعدم من يقوم بها غيره ،
شرح
أصلا في شيء من القبالة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 93 من أبواب ما يكتسب به : 3 .، وقريب منه صحيحه الآخر ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : من أبواب المزارعة .، وصحيح يعقوب بن شعيب ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : من أبواب المزارعة .، عنه عليه السلام أيضا : « الرجل يعطي الأرض الخربة ويقول أعمرها وهي ملك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء اللَّه ، قال عليه السلام : لا بأس » ومثلها غيرها ولكن الوجوه المحتملة في مثل هذه الأخبار أربعة .
الأول : أن تكون الأرض من إجارة العين .
الثاني : إجارة العمل بأن يؤجر العامل نفسه بمنفعة الأرض .
الثالث : أن تكون هذه معاملة خاصة في مقابل الإجارة والجعالة .
الرابع : أن تكون من الجعالة المعهودة .
والكل صحيح والمتبع على التعيين القرائن المعتبرة .
[ 65 ] يعني : واجبة بالمعنى الأعم من بذل العمل مجانا أو بعوض ، لا أن يكون المراد تقوم الوجوب بالعوض حتى لا تجب بدونه كما قد يتوهم .
وخلاصة الكلام في نظائر المقام ان حبس المال والعمل مع احتياج الناس إليهما حرام لا أن يكون البذل المجاني واجبا ، فهذه الاعمال النظامية نظير الطعام عند احتياج الناس إليه حيث يشتري من صاحبه بسعر الوقت مع وجوب بذله وحرمة احتكاره .
[ 66 ] لأنه ليس من الواجبات العبادية حتى يشمله دليل المنع على فرض تماميته ، بل واجب نظامي ، وكما أن تنظيم النظام النوعي يقتضي بذل العمل نفس هذا التنظيم يقتضي بذل المال بإزائه أيضا لئلا يتعطل صاحبه ولأن يرغب غيره في تحصيله واستكماله .