ولو زادت مدة الثانية عن الأولى لا يبعد لزومها على المؤجر [ 50 ] في تلك الزيادة وأن يكون لزيد إمضاؤها بالنسبة إلى مقدار مدة الأولى .
الرابعة عشرة : إذا استأجر عينا ثمَّ تملكها قبل انقضاء مدة الإجارة بقيت الإجارة على حالها [ 51 ] ، فلو باعها والحال هذه لم يملكها المشتري إلا مسلوبة المنفعة في تلك المدة [ 52 ] فالمنفعة تكون له ولا تتبع العين . نعم ، للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالما بالحال [ 53 ] وكذا الحال إذا تملك المنفعة بغير الإجارة في مدة ثمَّ تملك
شرح
[ 50 ] لأنه حينئذ مالك للمنفعة في الجملة حين العقد الثاني ، فلا يلزم المحذور المتقدم على فرض صحة كونه محذورا .
[ 51 ] للأصل والإطلاق والاتفاق .
[ 52 ] لأصالة لزوم الإجارة السابقة وعدم بطلانها ، ولا دليل على خلاف هذا الأصل يكون حاكما عليه إلا تبعية المنفعة للعين ، ولا تجري هذه القاعدة في المقام لأنها قاعدة اقتضائية كجملة من القواعد الأخر ، فإذا فقد المانع عن جريانها تصير من العلة التامة فيؤثر أثرها حينئذ ، والمانع في المقام أن المالك أخرج المنفعة عن التبعية في مدة خاصة برضائه ورضا المستأجر . فلا تجري القاعدة تخصصا لعدم الموضوع لها . فمع موافقتهما على قطع التبيعة والتفكيك بنى العين والمنفعة كيف تجري القاعدة .
وتوهم أن التفكيك كان ما داميا أي ما دام لم يملك العين لا أن يكون دائميا حتى بعد تملكه ، حينئذ تحدث تبعية أخرى لتجدد المالك لشخص آخر فتشمله قاعدة التبعية ، ولا ترجيح لتقديم القاعدة في التبعية الأولى دون الأخيرة .
مدفوع : بأن الدوران فيها بين التخصص والتخصيص فإن جريان القاعدة في الأولى يوجب زوال الموضوع في الثانية بخلاف العكس فإنه لا بد من تخصيص القاعدة وهو بلا مخصص .
[ 53 ] لقاعدة الضرر الموجبة للخيار .