وملكيته لها حال الفسخ لا تنفع إلا إذا جدد الصيغة [ 48 ] وإلا فهو من قبيل من باع شيئا ثمَّ ملك [ 49 ] .
شرح
المشهور . . . تارة ، وادعي عدم الخلاف فيه أخرى ، ولكنه لا وجه لكل منهما ، لأن الأصل في الدعوى العلامة رحمه اللَّه في جملة من كتبه ولم يستدل عليه ، غير أن معنى المعاوضة والمبادلة يقتضي ذلك .
وهو مردود ، لأن المبادلة والمعاوضة تقوم بكون مال بدل مال آخر وكون أحد المالين عوضا عن الآخر ، وأما دخل اشتراط دخول المعوض في ملك من خرج منه العوض وبالعكس في قوام المبادلة والمعاوضة فهو مشكوك منفي بالأصل والإطلاق .
إن قيل : فعلى هذا يجتمع عند المؤجر عوضان لمنفعة ماله .
الأول : ما أخذه من زيد .
والثاني : ما أجازه زيد في الإجارة الثانية .
يقال : لا بأس به مع اختلاف الجهة لأن العوض الثاني كان لزيد فأجازه له لغرض صحيح ، وقد مر في المنافع المتضادة بعض ما ينفع المقام .
[ 48 ] ظهر مما مر أن ذلك مما لا وجه له لأنه بعد صحة المعاوضة بلحاظ نفس تبادل المالين مع قطع النظر عن لحاظ إضافتهما إلى المالكين لا وجه لهذا التفريع ، لأن كلا منهما عنوان ملحوظ مستقل في حد نفسه ومادة المعاوضة والمبادلة غير متقومة باللحاظين من كل جهة ، كما في سائر استعمالات باب المفاعلة كالمطالعة والمشايعة والمطالبة ، فلا الهيئة تقتضي ذلك بنحو التقوم ولا المادة .
نعم مقتضى الغلبة الخارجية ذلك فبأي وجه تؤخذ الغلبة الوجودية الخارجية مقوما للمفهوم والذات ثمَّ تبنى على ذلك فروع ومسائل مع إمكان التفكيك بينهما عقلا وعرفا ، وقد تقدم بعض الكلام فيه في كتاب البيع فراجع .
[ 49 ] تقدم في كتاب البيع صحته مع الإجازة فراجع . فإنه لا وجه للإعادة .