تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
على وجه رافع للغرر . الثالثة عشرة : إذا آجر داره أو دابته من زيد إجارة صحيحة بلا خيار له ثمَّ آجرها من عمرو كانت الثانية فضولية [ 44 ] ، موقوفة على إجازة زيد ، فإن أجاز صحت له [ 45 ] ، ويملك هو الأجرة [ 46 ] فيطلبها من عمرو ، ولا يصح له إجازتها على أن تكون الأجرة للمؤجر وإن فسخ الإجارة الأولى بعدها لأنه لم يكن مالكا للمنفعة حين العقد الثاني [ 47 ] .
شرح
السادس : إباحة عمله وعمل من معه من خدمة وعمال ، وإباحة منفعة ما معه وإباحة أعيان ما معه فيما يصرف عنه بالعوض مع عدم الغرر . السابع : ما هو مركب مما ذكر ، والكل صحيح للعمومات والإطلاقات مع إحراز الخصوصيات والجهات الموجبة لاختلاف الرغبات والأغراض الموجبة لاختلاف العوض . [ 44 ] لأنه تصرف في مورد حق الغير بغير إحراز رضاه ، وكل ما كان كذلك يكون من الفضولي كما مر في محله . [ 45 ] يعني صحت لزيد لأن المنفعة ملكه وماله . [ 46 ] لأنه عوض ملكه وماله . [ 47 ] بناء على أنه يشترط في المعاوضة أن يدخل العوض في ملك من يخرج منه العوض ، ويدخل المعوض في ملك من يخرج العوض من ملكه ، لا تصح هذه الإجازة لأن المنفعة تخرج من ملك زيد والعوض يدخل في ملك المؤجر ، وهذا خلاف ما يعتبر في المعاوضة . ولكن الكلام في أصل هذا الشرط ومنشأ اعتباره فإن كان المراد به ما هو الغالب الواقع ما في الخارج من المعاوضات فلا ريب في أنه كذلك ، وأما إن كان المراد أن ذلك يعتبر في قوام ذاتها بحيث لو لم تكن كذلك لا تتحقق ذات المبادلة والمعاوضة أصلا فلا دليل عليه من عقل أو نقل ، وإن نسب إلى