الثانية عشرة : كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابة المستأجرة والعبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معينة بحسب العادة أو عيناها على وجه يرتفع الغرر ، كذلك يجوز [ 42 ] اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر بشرط التعيين أو التعين الرافعين للغرر ، فما هو المتعارف من إجارة الدابة للحج واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوها على المؤجر لا مانع منه [ 43 ] إذا عينوها
شرح
لأجل قبوله للشرط كأنه أقدم على هتك عمله .
وفيه : أن الاقدام على الشرط أعم من الاقدام على هتك العمل عرفا ووجدانا بل وكذا الاقدام على أصل المعاملة مع العلم بفسادها فإنه أعم من الإقدام على الهتك كما مر مرارا .
[ 42 ] لعموم أدلة الشرط الشامل لجميع ذلك ، مضافا إلى ظهور الاتفاق على الصحة .
[ 43 ] عمل الحملدارية يتصور على وجوه .
الأول : إجارة النفس للإحجاج بالمسافرين بجميع ما يتعلق بهم ، ولو بصرف الأعيان كإجارة الصبّاغ والغسّال والخيّاط والمرأة أنفسهم للصبغ والغسل والإرضاع .
الثاني : إجارة المركوب للحج بجميع ما يتعلق بسفر الحج من المنزل والطعام والخدمة ونحو ذلك .
الثالث : إجارة النفس لأن يكون معهم في مصالحهم وأغراضهم من دون صرف مال منه أبدا .
الرابع : إجارة النفس لأن يكون مرشد أعمال حجهم فقط .
الخامس : إجارة الحملدار الحجيج في مدة معينة بقدر معين لأن يقوم بشؤونهم .