هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا وجهان ، أوجههما الأول [ 38 ] .
هذا إذا كان الخيار فوريا كما في خيار الغبن إن ظهر كونه مغبونا في أثناء العمل وقلنا إن الإتمام مناف للفورية ، وإلا فله أن لا يفسخ إلا بعد الإتمام ، وكذا الحال إذا كان الخيار للمستأجر [ 39 ] ، إلا أنه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع وكان في أثناء العمل يمكن أن يقال إن الأجير يستحق بمقدار ما عمل من أجرة المثل [ 40 ] ، لاحترام عمل المسلم ، خصوصا إذا لم يكن الخيار من باب الشرط [ 41 ] .
شرح
[ 38 ] لصدق أن المستأجر استوفى عمل الأجير بالقرار المعاوضي والعقد المعاملي عند العرف فيجب عليه أجرة المسماة ، وحيث أن تمام العمل منسوب إلى المنوب عنه لفرض أن الأجير لم يقصد التبرع بعد الفسخ بعد قصد الواقع بحسب الحكم الشرعي فيلزم على المستأجر عوض المسمى لما استوفاه من المنفعة .
وتوهم : أن لازم ذلك ثبوت الأجرة وإن لم يتم العمل .
فاسد : إذ ليس المستأجر عليه هو مجرد الحدوث فقط بل الحدوث من حيث كونه طريقا إلى تفريغ الذمة وقد حصل ذلك ظاهرا في المقام فلا بد من استحقاق الأجرة .
[ 39 ] فتجري فيه أيضا جميع الأقسام الخمسة التي تقدمت في صورة كون الخيار للأجير من غير فرق بينهما .
[ 40 ] إذا كانت للأبعاض مالية فلا فرق فيه بين ما إذا كان الخيار للأجير أو للمستأجر في الاستحقاق ، لجريان قاعدة الاحترام في كل منهما ، فلا فرق أيضا في عدم استحقاق شيء .
[ 41 ] لعدم اقدام منه حينئذ على إسقاط احترام عمله لأن الخيار حينئذ بحكم الشارع ولا دخل لإقدامه فيه ، بخلاف ما إذا كان بنحو الشرط فإن الأجير