المجموع [ 33 ] ، كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء عن إتمامها .
الحادية عشرة : إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ فانفسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال [ 34 ] وإن كان بعده استحق أجرة المثل [ 35 ] ، وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من المسمى أو المثل على الوجهين المتقدمين [ 36 ] ، إلا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحق شيئا [ 37 ] ، وإن كان العمل مما يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناء على حرمة قطعها والحج بناء على وجوب إتمامه فهل
شرح
[ 33 ] لا أثر للمجموع من حيث المجموع ، ولا الاستغراق والأفراد في المقام فليس نظير العام ، بل المناط كله على قابلية الأجزاء لتقسيط الأجرة عليها ، فتقسط الأجرة بأي نحو كانت الأجزاء ، وعدم قابليتها له فلا وجه للتقسيط حينئذ بأي نحو كانت الأجزاء لفرض عدم قابليتها له ، ولو فرض أن اجزاء الصلاة قابلة للتقسيط من حيث الفاتحة والسورة ونحوهما لتقسط الأجرة عليها أيضا ، ونظير المقام خيار تبعض الصفقة فإنه انما يثبت فيما إذا كانت الأجزاء مورد الغرض والاعتبار وإلا فلا وجه للخيار .
[ 34 ] لأن له حق الخيار وقد أعمل حقه بلا مانع في البين ، وحكم المقدمات قد تقدم في ( مسألة 22 ] من فصل لا يجوز إجارة الأرض .
[ 35 ] لفرض عدم التبرع وتحقق القرار المعاوضي والمعاملي بينهما فإذا بطل العوض المسمى بالفسخ يثبت لا محالة ، هذا مضافا إلى ظهور الإجماع وكونه أولى من الإجارة الفاسدة التي يستحق الأجير فيها أجرة المثل .
[ 36 ] راجع ( مسألة 5 ] من فصل يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان .
[ 37 ] إن لم تكن الأبعاض قابلة للتقسيط والتبعيض وإلا فيستحق كما مر .