قاصدا لها أو معتقدا أن المالك أمره بذلك [ 28 ] .
العاشرة : إذا آجره ليوصل مكتوبة إلى بلد كذا إلى زيد - مثلا - في مدة معينة فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد فإن كان المستأجر عليه الإيصال وكان طيّ الطريق مقدمة لم يستحق شيئا [ 29 ] ، وإن كان المستأجر عليه مجموع السير والإيصال استحق بالنسبة [ 30 ] وكذا الحال في كل ما هو من هذا القبيل ، فالإجارة مثل الجعالة قد تكون على العمل المركب من أجزاء وقد تكون على نتيجة ذلك العمل [ 31 ] .
فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحق الأجرة بمثل ما أتى به [ 32 ] وفي الثانية لا يستحق شيئا ، ومثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة في مقابلة مجموع العمل من حيث
شرح
ولا تبرعا ، عنه فلا وجه لاستحقاقه الأجرة وتبطل الإجارة لزوال موضوعها .
[ 28 ] لأن مجرد الاعتقاد لا يوجب استحقاق شيء ما لم يطابق الواقع والمفروض عدمه ، إذ لم يصدر من طرف المالك شيء يوجب ضمانه للعوض من عقد إجارة أو تسبيب لاستيفاء منفعة .
[ 29 ] لعدم تحقق المستأجر عليه فلا وجه للاستحقاق حينئذ هذا بالنسبة إلى أجرة المسماة ، وأما من جهة احترام أصل العمل فلا بد من استحقاقه لأجرة المثل .
إلا أن يقال : إن إقدامه المعاملي على النتيجة إسقاط لاحترام عمله بالنسبة إلى الأجزاء .
[ 30 ] لفرض انبساط الإجارة على الجميع فلا بد من تقسيط الأجرة كذلك .
[ 31 ] مع معلوميتها بحسب المتعارف في الإجارة حتى لا يلزم الغرر والجهالة . وأما الجعالة فهما مغتفران فيها كما تقدم .
[ 32 ] لاحترام العمل ، والمفروض أن الإجارة وقعت بنحو تقسيط الأجرة على الأجزاء .