السابعة : يجوز أن يؤجر داره - مثلا - إلى سنة بأجرة معينة ويوكل المستأجر في تجديد الإجارة عند انقضاء المدة [ 18 ] وله عزله بعد ذلك [ 19 ] .
وإن جدّد قبل أن يبلغه خبر العزل لزم عقده [ 20 ] ويجوز أن يشترط في ضمن العقد أن يكون وكيلا عنه في التجديد بعد الانقضاء ، وفي هذه الصورة ليس له عزله [ 21 ] .
الثامنة : لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط رد الثمن للبائع أن يؤجر
شرح
بها في الأجير الخاص وغيره فراجع .
[ 18 ] لعموم أدلة الوكالة الشاملة للمقام أيضا .
[ 19 ] لأن الوكالة عقد جائز من الطرفين يجوز لكل منهما الرجوع عنها بلا محذور في البين .
[ 20 ] لوقوعه عن أهله وفي محله لما يأتي في كتاب الوكالة ان شاء اللَّه تعالى من أنه يعتبر في سقوط تصرفات الوكيل وصول خبر العزل اليه ، وما لم يبلغ ذلك يكون تصرفه نافذا وإن كان معزولا في الواقع .
[ 21 ] لوجوب الوفاء بالشرط ولو كان من شرط النتيجة إذا كان نفس الشرط كافيا في تحققه كما في المقام ، إذ الوكالة متقومة بالإذن والرضا وهما يستكشفان بمجرد الشرط أيضا ، وكذا لو كان مرجع الشرط إلى شرط أن لا يعزله ، ولكن لا بد في إيجاد عقد الإجارة من استجماعه للشرائط فلو كان الموكل كارها للإجارة أو لخصوصية منها لا بد من مراعاة رضاه ، لأن بقاء الوكالة أعم من بقاء سائر الجهات .
نعم ، لو كانت الوكالة المشروطة وكالة تفويضية من كل حيثية وجهة بحيث يكون الموكل بعد التوكيل كالأجنبي فالظاهر سقوط رضاه حينئذ ، ولكنه مشكل أيضا .