بالذبح تبرعا ، وكذا في نظائر المسألة .
السادسة : إذا آجر نفسه للصلاة عن زيد فاشتبه وأتى بها عن عمرو فإن كان من قصده النيابة عمن وقع العقد عليه وتخيل أنه عمرو فالظاهر الصحة عن زيد واستحقاقه الأجرة [ 13 ] ، وإن كان ناويا النيابة عن عمرو على وجه التقييد لم تفرغ ذمة زيد ولم يستحق الأجرة [ 14 ] وتفرغ ذمة عمر وإن كانت مشغولة [ 15 ] ولا يستحق الأجرة من تركته لأنه بمنزلة التبرع [ 16 ] ، وكذا الحال في كل عمل مفتقر إلى النية [ 17 ] .
شرح
[ 13 ] لفرض انه قصد المنوب عنه الحقيقي واقعا وانما وقع الخطأ في التطبيق ، وهو لا يضر بشيء فالمقتضي لصحة الإجارة واستحقاق الأجرة موجود والمانع عنه مفقود وتقدم نظير المسألة في صلاة الجماعة أيضا .
[ 14 ] لأن ما قصده على وجه التقييد ليس هو المنوب عنه وما هو المنوب عنه لم يقصد أصلا ، والنيابة متقومة بالقصد فكيف تبرأ ذمة من لم يقصد .
[ 15 ] لوجود المقتضي لفراغ ذمته - وهو قصد العامل تفريغ ذمة عمرو - وفقد المانع عنه فتفرغ ذمة عمرو لا محالة .
[ 16 ] لعدم تحقق أي جهة من الجهات يوجب تسبب عمرو إلى استيفاء هذا العمل من إجارة أو أمر ، وتقدم نظير المسألة في ( مسألة 18 ] من فصل لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير فراجع .
[ 17 ] فإن فيه أقسام ثلاثة .
الأول : قصد المستأجر حقيقة .
الثاني : قصد غيره على نحو الخطأ في التطبيق وفيهما تبرأ ذمة المستأجر ويستحق الأجير الأجرة .
الثالث : قصد الغير على وجه التقييد فتبرأ ذمة الغير ، ولا يستحق الأجير الأجرة عليه ولا تبرأ ذمة المستأجر ، وتقدم حكم نفس الإجارة والفروع المتعلق