تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
تملكها ملك [ 10 ] . وإن لم يجز له الدخول [ 11 ] في الأرض إلا بإذن مالكها . الخامسة : إذا استأجر القصاب لذبح الحيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراما ضمن قيمته [ 12 ] ، بل الظاهر ذلك إذا أمره
شرح
ما هذا لفظه : « الإعراض على قسمين . الأول : الاعراض القصدي العمدي سواء كان بطيب النفس كما في الأشياء الجزئية اليسيرة التي تلقي في المزابل وأبواب الدور ونحوها ، أو لأجل ضرورة دعت إليه كما في جميع موارد الدوران بين تلف النفس والمال فإن مقتضى الفطرة الإعراض عن المال ، فيترك المال عمدا حفظا للنفس فيتحقق الاعراض ، وكذا لو كانت في البين ضرورة أخرى داعية اليه . الثاني : الإعراض الانطباقي العرفي بأن يحكم العرف بقطع علاقته عن ماله ، وانه لا مال له ولا سلطنة له على هذا المال أبدا لأجل قهر القاهر وظلم الظالم ، فتكون نسبة المال إلى صاحبه كنسبته إلى الأجنبي إلا باعتبار ما كان الذي ليس له أثر إلا في الفرض فقط . نعم ، إذا أرتفع المانع تعود الملكية وآثارها ، ولكن البحث في صورة وجود المانع فيكون حينئذ كالإعراض عن عمد واختيار في ترتب أحكام الاعراض عليه » ، ويأتي في كتاب الأحياء تفصيل القول إن شاء اللَّه تعالى . [ 10 ] إذا أعرض عنه صاحبه واباحه لكل من أخذه يصير من المباحات فيملكه كل من أخذه وقصد حيازته ، ولا بد من تقييد إطلاق المتن بما ذكر كما مر في سابقة . [ 11 ] إن كانت في البين أمارة على المنع من سور أو تحجير أو نحو ذلك ، وأما مع عدمها فمقتضى السيرة جواز العبور لدخول ما لم يستلزم الضرر على المالك . [ 12 ] لقاعدة الإتلاف فيه وفي نظائره ، وتقدم ما يتعلق بنظير المقام في مسألة 4 ] من فصل كون العين المستأجرة أمانة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 211 | السيد عبد الأعلى السبزواري