تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
العرفي لا أن يكون تعبدا في شيء . وأما الكلمات فليس في البين إجماع معتبر على تفصيل شقوق المسألة يصح الاعتماد عليه . نعم ، نسب إلى المشهور عدم العمل بإطلاق هذه الأخبار ، وانه يضمن الآخذ للشاة في الفلاة . وهل تصح هذه النسبة ؟ ! ثمَّ على فرض الصحة هل يكون ذلك من الإعراض الموهن ، لا بد من التأمل في كل منهما ويأتي في كتاب الاحياء ما ينفع المقام . فرعان : الأول : ما ينثر في الأعراس وفي المشاهد المشرفة ، وعند قدوم الحجيج ، ونحو ذلك أو يوضع في مجالس الضيافة لا ريب في حلية أكلها ، للسيرة ولظهور الإباحة . وأما الأخذ والبيع بعده فيشكل ذلك لعدم جريان سيرة المتشرعة عليه والشك في شمول الإباحة له . نعم ، لو كان ما ينثر من الدراهم والدنانير فهو قرينة على صحة التملك للأخذ والصرف في أي مصرف شاء . الثاني : المنساق مما مرّ من الأخبار ما إذا ترك المالك ماله بعمده واختياره من دون جبر أحد ولا إكراه وتقدم حكمه . وأما إن كان ذلك لأجل أحدهما كالأموال التي تصادرها الحكومات في الكمارك أو غيرها فهل يجوز أخذها لو استولى عليه شخص ، وهل يجوز شراؤها من الحكومة أو لا ؟ أما مع قدرة المالك على أخذها بأي وجه من الوجوه - بالواسطة أو بلا واسطة - فلا يجوز ، لبقاء ملكه وعدم زواله ولا يجوز التصرف في مال الغير بغير رضاه بالأدلة الأربعة ، وأما مع قطع علاقته عنه بالمرة وعدم قدرته على استرجاعه بوجه من الوجوه بحيث صار كماله التالف عند العرف فقد قال شيخنا المحقق الشيخ ضياء الدين العراقي قدّس سرّه في بحثه الشريف