شرح
وقامت وسيبها صاحبها لما لم تتبعه فأخذها غيره ، فأقام عليها وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلام ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها ، وانما هي مثل الشيء المباح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة : 2 و 3 و 1 ج : 17 .، وعنه عليه السلام أيضا في خبر مسمع : « أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول في الدابة إذا سرحها أهلها أو عجزوا عن علفها أو نفقتها فهي للذي أحياها ، قال :
وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ترك دابة بمضيعة ، قال عليه السلام : إن كان تركها في غير كلأ ولا ماء وأمن فهي لمن أحياها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة : 2 و 3 و 1 ج : 17 .، وصحيح هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام : « قال : جاء رجل إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إني وجدت شاة ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب . فقال : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إني وجدت بعيرا ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله معه حذاؤه وسقاؤه - حذاؤه : خفه ، وسقاؤه : كرشه - فلا تهجه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب اللقطة : 2 و 3 و 1 ج : 17 .، إلى غير ذلك من الاخبار وكلمة « اللام » فيها وإن كانت لمجرد الاختصاص الذي هو أعم من الملكية .
لكن يمكن أن يقال أن العرف يستفيد منها الملكية بعد قصد التملك ، كما أن مقتضى الأخوة الإيمانية بل وجدان الإنسانية انه لو انقطعت علاقة المالك ودار أمره بين التلف أو إباحته المطلقة لكل من يملكه انه يقدم الثاني على الأول ، ولو لم يكن ملتفتا إليه تفصيلا فهو ثابت في حاق قصده واقعا ، مع أنه يمكن أن يقال : انه عند انقطاع سلطة المالك عن ماله في هذه الموارد يجري عليه حكم المباحات الأولية أعرض المالك عنه أو لا ، اباحه لمن تملكه أولا ، ولا محذور فيه إلا أصالة بقاء سلطنته وهي محكومة بإطلاق بعض هذه الأخبار وهذا حكم شرعي حكمته التحفظ على عدم ضياع المال كبيع الحاكم مال المالك الممتنع عن البيع في المخمصة لحكمة عدم ضياع النفوس ، مع أن الملكية أمر اعتباري عرفي إنما تعتبر بلحاظ الآثار ، فإذا انعدمت الآثار فأي وجه للاعتبار حينئذ فلا وجه لأصالة بقاء الملكية حينئذ ، مع أن العرف يراه منقطع العلاقة بالنسبة إلى هذا الشيء ، وهذه الأخبار وردت على طبق هذا المرتكز