تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
عرفا ، لأنه عبارة عن صحة تصرف الغير بحسب المتعارف ، ومنه يظهر حكم القسم الرابع فإن مقتضى الأصل عدم جواز تصرف الغير فيه وعدم صحة تملكه . الثانية : مقتضى الأصل عدم كون الاعراض موجبا للخروج عن الملك وعدم كونه مملكا ، لأن عدم كون الاعراض موجبا للخروج الملك وعدم كون مملكا ، لأن موجبات الخروج عن الملك وأسباب التمليك محدودة شرعا وهو ليس منها ويأتي التعرض للنصوص التي قد يقال باستفادة كون الاعراض مملكا منها والخدشة فيها . الثالثة : هل الإعراض والإشراف على التلف والضياع أمارة معتبرة على إباحة التملك حتى يصير الشيء كالمباحات الأولية ؟ مقتضى الأصل العدم إلا إذا كانا مقرونين بقرائن معتبرة تدل على ذلك . نعم ، لو تمت دلالة النصوص على أن الاعراض والاشراف على التلف سبب شرعي تعبدي لإباحة التملك ، ولو لم يكن ذلك من قصد المالك تتبع النصوص لا محالة . الرابعة : من الأخبار الواصلة إلينا ما ورد عن الصادق عليه السلام في خبر السكوني عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله وهم أحق به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب اللقطة : 1 و 2 ج : 17 .، وظهور لفظ الترك في الإعراض مما لا ينكر ، ولكن لا يستفاد منه إباحة التملك كما لا يستفاد من قوله عليه السلام : « فهو لهم » حصول الملكية للآخذ . نعم ، لا ريب في استفادة حق الاختصاص منه ، وعن الصادق عليه السلام في خبر الشعيري في السفينة المغروقة : « أما ما أخرجه البحر فهو لأهله اللَّه أخرجه ، وأما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهم أحق به » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب اللقطة : 1 و 2 ج : 17 .، والكلام فيه عين الكلام في خبر السكوني ، ويمكن أن يستفاد من لفظ الأحق مجرد الحقيقة لا الملكية ، وعنه عليه السلام أيضا في صحيح ابن سنان : « من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلت