تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الأئمة صلوات اللَّه عليهم [ 4 ] ، ولكن لو أخذها على مقدماتها من المشي إلى المكان الذي يقرأ فيه كان أولى [ 5 ] . الثالثة : يجوز استئجار الصبي المميز من وليه الإجباري أو غيره - كالحاكم الشرعي - لقراءة القرآن والتعزية والزيارات [ 6 ] ، بل الظاهر جوازه لنيابة الصلاة عن الأموات بناء على الأقوى من شرعية عباداته [ 7 ] . الرابعة : إذا بقي في الأرض المستأجرة للزراعة بعد انقضاء المدة
شرح
[ 4 ] لأصالة الصحة وإطلاقات الأدلة بعد تحقق جميع شرائط الإجارة التي منها تعيين كيفية القراءة وكميتها ، ولو بحسب العادة المعروفة من القارئ . [ 5 ] تنزها عن المشاعر المذهبية عن تلوثها بالماديات الجسمانية ، ولاحتمال الجهالة في الكيفية والكمية المانعة عن صحة الإجارة ، ويمكن أن يجعل ذلك كله من الإباحة بالعوض مع التراضي التي لا يعتبر فيها شيء غير رضا الطرفين . [ 6 ] لإطلاق الأدلة وأصالة الصحة بلا فرق بين كون قراءة القرآن والزيارة والتعزية متقومة بقصد القربة أو كان المراد مجرد إتيانها أما الأول فلا ريب في تحقق القربة منه . ودعوى : أن عباداته ساقطة لأنها بالنسبة إلى الصبي تمرينية لا حقيقية . باطل : لما مر غير مرة في هذا الكتاب من شمول إطلاق أدلة العبادات وعمومها له أيضا وحديث الرفع ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات : 11 وغيره .، إنما يرفع الوجوب والعقاب على الترك لا أن يرفع أصل التشريع . [ 7 ] فيشمله الإطلاق والعموم الدال على صحة الاستنابة عن الميت ولا وجه لدعوى الانصراف عنه ، مع أنه تكفي المشروعية في حق المنوب عنه في صحة النيابة بالنسبة إلى النائب فإن المسافر مثلا يصح له النيابة عن الحاضر في صلاة التمام وبالعكس .