تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولو تنازعا في هذه المسألة المتقدمة قبل الحمل وقبل الخياطة فالمرجع التحالف [ 35 ] . ( مسألة 14 ) : كل من يقدم قوله في الموارد المذكورة عليه اليمين
شرح
[ 35 ] لدعوى كل منهما في ظاهر دعواه غير ما يدعيه الآخر ، وعدم وجود قدر جامع في مورد النزاع والتخاصم في الزائد عليه حتى يصير النزاع من المدعي والمنكر . وفيه : أن الدعوى مطلقا ، سواء كان في مورد التداعي أو في مورد المدعي والمنكر لا بد وأن يكون له أثر ملزم فعلي حتى يستحق الدعوى والمطالبة به حين تقرير الدعوى ، وفي المقام متفقان على استحقاق الأجرة والمستأجر يطالب الأجير بالعمل الخاص وهو ينكره فهما من المدعي والمنكر . نعم ، إن طالب الأجير المستأجر بحق فعلي ملزم يكونان من المتداعيين ، ولكنه ليس بحق فعلي بل حق تعليقي على عمله لو عمل به ، وفي مثله ليست الدعوى ملزمة فهو من المتداعيين بمعنى أن أحدهما له الدعوى الفعلي والآخر له الدعوى الاستقبالي ، وفي تعميم التحالف إلى هذا النحو من الدعوى إشكال بل منع لكونه خلاف الموازين المقررة في كتاب القضاء ، ولذا قال سيد مشايخنا في حاشيته الشريفة على المقام ونعم ما قال : « بل يقدم قول المؤجر في المسألتين مع يمينه على نفي ما يدعيه المستأجر » ومحل تنقيح هذه المسائل انما هو كتاب القضاء فراجع . فروع : لا بأس بالإشارة إليها وإن كان لها محل آخر . الأول : يأتي في كتاب القضاء ان حكم الحاكم لا يغير الواقع عما هو عليه ، لقول النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان ، وبعضكم ألحن بحجته من بعض ، فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له قطعة من النار » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب كيفية القضاء : 1 .، فالحاكم الذي يحكم ببطلان كلا الدعويين في مورد التحالف مع العلم