تلف أو عاب لعدم كونه أمينا حينئذ في ظاهر الشرع [ 27 ] .
( مسألة 13 ) : إذا خاط ثوبه قباء [ 28 ] . وادعى المستأجر أنه أمره بأن يخيطه قميصا فالأقوى تقديم قول المستأجر ، لأصالة عدم الإذن [ 29 ] ، في خياطته قباء ، وعلى هذا فيضمن له عوض النقص الحاصل من ذلك [ 30 ]
شرح
[ 27 ] ومن لوازم عدم الاستيمان ثبوت الضمان مع التلف ولو بلا تعد وتفريط .
[ 28 ] هذا الفرع مذكور في كتب الفريقين ، وكيفية ذكره مختلفة فعلى بعضها يكون من التداعي كما قرره في المتن ، وعلى بعضها الآخر يكون من المدعي والمنكر .
أما الأول : فهو فيما إذا كان قرار معاملي في البين وادعى أحدهما أن مورده قطع القباء ، والآخر أن مورده قطع القميص ، وحكمه التحالف وسقوط كل من الدعويين ، والرجوع إلى أصالة البراءة عن استحقاق الأجرة ، وأصالة عدم الإذن في القطع قباء ، ولا مجرى لأصالة احترام العمل لسقوطها بحلف الطرف ، ويضمن الخياط أرش النقص الحاصل من قطعه قباء لقاعدة الإتلاف .
وأما الثاني : فهو أن يكون النزاع في أصل الأمر الموجب لاستيفاء العمل لا بنحو تملك المنفعة والاستيجار ، فيدعي الخياط : « أمرتني بقطع القبا » ، وينكر المالك وقوله مطابق للأصل فيقدم لأصالة عدم صدور الإذن في القباء ، وليس للخياط أجرة المثل إذ لم يثبت من المالك ما يوجب استيفاء عمل الخياط فذهب عمله هدرا وباطلا ، بل يضمن أرش الثوب لما مر من قاعدة الإتلاف بعد عدم الإذن فيه من المالك فالنتيجة واحدة وإن كان إثباتها . .
تارة : بحلف المنكر إن كان النزاع من المدعي والمنكر وأخرى : بالتحالف إن كان من التداعي .
[ 29 ] هذا أصل موضوعي يجري على كلا التقديرين سواء كان النزاع من المدعي والمنكر أم من التداعي ، وكذا أصالة البراءة عما يدعيه الطرف .
[ 30 ] لقاعدتي اليد والإتلاف بعد سقوط أمانته بحلف المالك ، أما للتداعي