ولا يجوز له نقضه إذا كان الخيط للمستأجر [ 31 ] وإن كان له كان له [ 32 ] .
ويضمن النقص الحاصل من ذلك [ 33 ] ولا يجب عليه قبول عوضه لو طلبه المستأجر ، كما ليس عليه قبول عوض الثوب لو طلبه المؤجر [ 34 ] ، هذا .
شرح
أو لأجل كون المقام من المدعي والمنكر .
[ 31 ] لأنه تصرف في مال الغير ويدور التصرف مدار إذنه ورضاه .
[ 32 ] لقاعدة السلطنة إن عد الخيط مالا عرفا ، وأما إن عدت الخياطة إتلافا للمال عرفا في الثوب ليحصل هيئة خاصة منه في الثوب كإتلاف الألوان في البيوت والجدران ، وكالجص والاسمنت الذي يصرف في البناء إن قلع لا مالية له إلى غير ذلك من الأمثلة وهي كثيرة ، فتتبدل كل ذلك إلى القيمة لا أن يكون لمالكها حق أخذها لفرض صدق التلف ، وإن فرض أن الإتلاف كان بعمده واختياره فليس له السلطة على الأخذ لعدم الموضوع وإقدامه على هتك ماله باختياره إن كان متوجها إلى أنه لا حق له .
إن قيل : إن تصرفه في خيطه على فرض بقاء المالية له تصرف في الثوب أيضا ، وهو لا يجوز الا برضا صاحب الثوب مطلقا .
يقال : ان مقتضى السلطنة المطلقة التي تكون لصاحب الخيط جواز تصرفه في ماله ، ومع تصرفه وعدم رضائه ببقائه لا يبقى موضوع لسلطنة المالك سلطنة مطلقة ، لفرض أن السلطنة المطلقة مقيدة برضا صاحب الخيط والمفروض عدمه .
نعم ، لو كان يتضرر المالك بذلك يمكن أن يقال بالتبديل إلى المثل أو القيمة جمعا بين الحقين ، ويأتي في أحكام الشركة وأقسامها بعض ما ينفع المقام ، ولذا أجملنا الكلام ولم نتعرض لما يتصور من الاقسام لئلا تضطرب الافهام .
[ 33 ] لحصول النقض بفعله فتشمله أدلة الضمان .
[ 34 ] لقاعدة السلطنة فيه وفي سابقة .