تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
نعم ، يلزم تعيين الزمان الواقع فيه هذا العمل [ 42 ] ، كأن يقول إلى يوم الجمعة مثلا ، وإن أطلق اقتضى التعجيل [ 43 ] ، على الوجه العرفي [ 44 ] ، وفي مثل استئجار الفحل للضراب يعين بالمرة والمرتين [ 45 ] ، ولو قدّر المدة والعمل على وجه التطبيق فإن علم سعة الزمان له صح [ 46 ] ، وإن علم عدمها بطل [ 47 ] ، وإن احتمل الأمران ففيه قولان [ 48 ] .
شرح
لغوا من هذه الجهة بعد حصول التعيين بغيره . [ 42 ] لجريان السيرة على ذكر زمان العمل في مثل هذه الأعمال واختلاف الأغراض المعاملية باختلاف طول المدة وقصرها ، فلا بد من التعيين حينئذ . [ 43 ] لأن مقتضى الملكية المطلقة والسلطة الفعلية بل والشرط البنائي في المعاوضات ، انما هو دفع العوض عند مطالبة مالكه له في البيع والإجارة ، وغيرهما من المعاوضات إلا مع القرينة على الخلاف وهي مفقودة . [ 44 ] لأنه المتعارف في التعجيل في الأداء في المعاوضات وغيرها ، إلا مع دليل معتبر على تحديد خاص وهو مفقود . [ 45 ] المرجع فيه أهل خبرة هذه الأمور ، وربما يكون التحديد بغير ذلك عندهم . [ 46 ] لشمول إطلاقات أدلة الإجارة ، وما يتوهم منه البطلان إما الغرر أو تعذر الإتيان إن أريد التطبيق الحقيقي ، وكلاهما مردودان : أما الغرر فالعرف أصدق شاهد بخلافه . وأما التعذر فهو كذلك أيضا ، إذ ليس المراد به التطبيق الدقي العقلي ، بل بحسب المتعارف والمسامحات العرفية فيما جرت به السيرة . [ 47 ] لعدم القدرة على التسليم حينئذ . [ 48 ] مبنيان على أن إحراز العجز مانع أو ان إحراز القدرة شرط ، فعلى الأول تصح الإجارة ، لفرض عدم إحراز العجز ، وعلى الثاني تبطل لفرض عدم