تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
( مسألة 2 ) : لا تصح إجارة المفلس - بعد الحجر عليه - داره أو عقاره [ 28 ] . نعم تصح إجارته نفسه لعمل أو خدمة [ 29 ] ، وأما السفيه فهل هو كذلك - أي : تصح إجارة نفسه للاكتساب مع كونه محجورا عن إجارة داره مثلا - أو لا ؟ وجهان : من كونه من التصرف المالي وهو محجور ، ومن أنه ليس تصرفا في ماله الموجود بل هو تحصيل للمال ولا تعدّ منافعه من أمواله [ 30 ] خصوصا إذا لم يكن كسوبا ، ومن هنا يظهر النظر فيما ذكره بعضهم من حجر السفيهة من تزويج نفسها ، بدعوى أن منفعة البضع مال ، فإنه أيضا محل
شرح
طبع البشر أنه لا تطيب نفسه بقهر الغير عليه مطلقا ، فما هو المشهور من وجود طيب النفس في المضطر دون المكره مطابق للوجدان ، وإذا كان طيب النفس موجودا في المضطر كما قلنا تصح عقوده وإيقاعاته لوجود المقتضى ، وفقد المانع فتشملها العمومات والإطلاقات بلا مدافع ، ولا ريب في وجود عقود وإيقاعات اضطرارية بين الناس يرتب المتشرعة عليها آثار الصحة ، فكم من مضطر اضطر لبيع داره وإجارة محله للاحتياج إلى مال لمداواة مريضه ونحوه ، وكم مضطر اضطر إلى طلاق زوجته إلى غير ذلك . [ 28 ] لأنه تصرف مالي وهو ممنوع عنه . [ 29 ] لعدم كون إعماله موردا لحق الغرماء ، فلا يتعلق بها الحجر وانما يتعلق حقهم بأموالهم الموجودة حين الحجر عليه . نعم ، يجوز الحجر على أمواله الموجودة حين الحجر عليه . نعم ، يجوز الحجر على أمواله المتجددة أيضا . [ 30 ] لأن المنساق من الأموال التي يقع الحجر عليها الأموال الموجودة في الخارج حين الحجر ، لا مثل العمل الذي له منشأية تحصيل المال . نعم ، تحقق السفه منشأ للحجر عليه ، سواء كان في أمواله الموجودة أو فيما يحصل من المال ، لفرض انه سفيه في حفظ ماله ، وفي كيفية تحصيله