تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
( مسألة 8 ) : إذا تنازعا في أنه آجره بغلا أو حمارا أو آجره هذا الحمار مثلا أو ذاك فالمرجع التحالف [ 17 ] ، وكذا لو اختلفا في الأجرة أنها عشرة دراهم أو دينار [ 18 ] . ( مسألة 9 ) : إذا اختلفا في أنه شرط أحدهما على الآخر شرطا أو لا
شرح
[ 17 ] نسب ذلك إلى المشهور ، لانطباق ضابط التحالف عليه وهو أن لا يتفق الخصمان على أمر واحد في ظاهر التخاصم ، كما في سائر موارد التحالف . وعن بعض مشايخنا « قدس سرهم » في حاشيته الشريفة على المقام ما هذا لفظه « الأقوى تقديم قول المؤجر مع يمينه على نفي ما يدعيه المستأجر في الأول ، وتقديم قول المتسأجر مع يمينه على نفي ما يدعيه المؤجر في الثاني » ، فجعل قدّس سرّه المقام من المدعي والمنكر لأنه بعد اتفاقهما على استحقاق المالك للأجرة ، فالنزاع انما هو في استحقاق المستأجر لمنفعة ما يدعيه فيكون هو المدعي والمالك ينفيه فيكون منكرا فالمقام من صغريات المدعي والمنكر ، لفرض اتفاقهما على شيء والاختلاف في شيء آخر فلا يكون من مورد التحالف . وهو حسن لو كان هذا هو المتفاهم من مثل هذا النزاع عرفا ، هذا إذا كان النزاع قبل التصرف واستيفاء المنفعة ، وأما إن كان بعد انقضاء المدة فبعد يمين المالك يدفع المستأجر اليه أجرة المثل عن المنفعة المستوفاة فيما يدعيه لأصالة احترام المال كما مر ، وأما المنفعة التي يدعي وقوع الإجارة عليها فتلزمه لها الأجرة المسماة المتفق عليها بينهما لأنه هو الذي فوتها باختياره . [ 18 ] وفيه أيضا يرجع إلى المدعي والمنكر لاتفاقهما على أن منفعة العين المستأجرة صارت ملكا للمستأجر ويختلفان في الأجرة ، فالمؤجر يدعي أنها عشرة دراهم والمستأجر يدعي إنها دينار ، ومرجعه إلى إنكار دعوى المؤجر فتصير من المدعي والمنكر وإن أمكن جعله من مورد التحالف .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 196 | السيد عبد الأعلى السبزواري