( مسألة 5 ] إذا ادعى الصائغ ، أو الملاح ، أو المكاري تلف المتاع من غير تعدّ ولا تفريط وأنكر المالك التلف ، أو ادعى التفريط ، أو التعدي قدم قولهم [ 13 ] مع اليمين على الأقوى [ 14 ] .
شرح
مؤتمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العارية : 6 .، فما الفارق بين المقامين مع اشتراكهما في الايتمان والاتهام ، وهذه الأخبار مقدمة على أصالة عدم الرد .
يقال : عمدة الوجه دعوى الإجماع على الفرق بين التلف والرد ، فإن ثبت فهو والا فالكل مشترك في كبرى الاتهام ، وقد استوجه بعض مشايخنا كون دعوى الرد كدعوى التلف في جميع الموارد ، لأن كلا منهما اتهام لمن جعل أمينا ، والنص والاعتبار العرفي ينفيه ، وعلى أي تقدير سواء قدم قول المالك أو قول طرفه لا بد في ثبوت قوله بحجة معتبرة علمية كبينة أو حلف ، لأن الدعاوي والأقوال الاقتراحية لا أثر لها شرعا ، بل ولا عند كافة العقلاء .
[ 13 ] نصوصا وفتوى ويأتي التعرض لبعض النصوص .
[ 14 ] البحث في هذه المسألة .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الأخبار الخاصة الواردة في المقام .
أما الأولى : فمقتضى الأصل عدم حجية كل دعوى بل كل قول ، إلا إذا ثبت قوله بحجة معتبرة من بينة أو حلف أو حصول اطمينان عادي بصدقه ، فلا وجه لقبول قول مدعى التلف في المقام بمجرد اقتراحه لذلك ، وهذا هو الموافق لموازين القضاء وان البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، فلا بد له في إثبات دعواه إما من إقامة البينة أو الحلف ، فمقتضى الأدلة العامة عدم سماع كل دعوى إلا بأحدهما سواء كان المدعي متهما أو لا وإن كان ذلك في صورة الاتهام أولى ، وهذا أيضا مقتضى التضمين الاحتياطي الذي أسسه أمير المؤمنين عليه السلام في أمتعة الناس فأسقط عليه السلام دعوى التلف إلا حفظا مع أحدهما للأموال لخفة دعوى