تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( مسألة 5 ] إذا ادعى الصائغ ، أو الملاح ، أو المكاري تلف المتاع من غير تعدّ ولا تفريط وأنكر المالك التلف ، أو ادعى التفريط ، أو التعدي قدم قولهم [ 13 ] مع اليمين على الأقوى [ 14 ] .
شرح
مؤتمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العارية : 6 .، فما الفارق بين المقامين مع اشتراكهما في الايتمان والاتهام ، وهذه الأخبار مقدمة على أصالة عدم الرد . يقال : عمدة الوجه دعوى الإجماع على الفرق بين التلف والرد ، فإن ثبت فهو والا فالكل مشترك في كبرى الاتهام ، وقد استوجه بعض مشايخنا كون دعوى الرد كدعوى التلف في جميع الموارد ، لأن كلا منهما اتهام لمن جعل أمينا ، والنص والاعتبار العرفي ينفيه ، وعلى أي تقدير سواء قدم قول المالك أو قول طرفه لا بد في ثبوت قوله بحجة معتبرة علمية كبينة أو حلف ، لأن الدعاوي والأقوال الاقتراحية لا أثر لها شرعا ، بل ولا عند كافة العقلاء . [ 13 ] نصوصا وفتوى ويأتي التعرض لبعض النصوص . [ 14 ] البحث في هذه المسألة . تارة : بحسب الأصل . وأخرى : بحسب الأخبار الخاصة الواردة في المقام . أما الأولى : فمقتضى الأصل عدم حجية كل دعوى بل كل قول ، إلا إذا ثبت قوله بحجة معتبرة من بينة أو حلف أو حصول اطمينان عادي بصدقه ، فلا وجه لقبول قول مدعى التلف في المقام بمجرد اقتراحه لذلك ، وهذا هو الموافق لموازين القضاء وان البينة على المدعي واليمين على من أنكر ، فلا بد له في إثبات دعواه إما من إقامة البينة أو الحلف ، فمقتضى الأدلة العامة عدم سماع كل دعوى إلا بأحدهما سواء كان المدعي متهما أو لا وإن كان ذلك في صورة الاتهام أولى ، وهذا أيضا مقتضى التضمين الاحتياطي الذي أسسه أمير المؤمنين عليه السلام في أمتعة الناس فأسقط عليه السلام دعوى التلف إلا حفظا مع أحدهما للأموال لخفة دعوى
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 193 | السيد عبد الأعلى السبزواري