( مسألة 6 ) : يكره تضمين الأجير [ 15 ] في مورد ضمانه من قيام البينة على إتلافه ، أو تفريطه في الحفظ ، أو تعديه ، أو نكوله عن اليمين ، أو نحو ذلك .
( مسألة 7 ) : إذا تنازعا في مقدار الأجرة قدم قول المستأجر [ 16 ] .
شرح
حصل الاطمئنان العادي بصدقه في دعوى التلف لا أن يتعبد بقوله ، ولو مع عدم إحراز الصدق فاجتمع مجموع الأخبار بعد رد بعضها إلى بعض على شيء واحد ، ولم يعلم مخالفة أحد من المحققين لذلك فضلا عن المشهور .
إن قيل : نعم ، ولكنه خلاف « البينة على المدعى واليمين على من أنكر » لأن في المقام يصح إقامة البينة والحلف بالنسبة إليه .
يقال : لا بأس به في المقام لما مر في خبر أبي بصير ، وقريب منه خبر حمّاد عن الحلبي عن الصادق عليه السلام : « في حمّال يحمل معه الزيت فيقول : قد ذهب أو أهرق أو قطع عليه الطريق ، فإن جاء ببينة عادلة انه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء وإلا ضمن » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الإجارة : 16 و 12 ..
[ 15 ] نسب ذلك إلى الأصحاب واستندوا إلى خبر ابن منصور عن الصادق عليه السلام : « عن الرجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع المتاع فتطيب نفسه إن يغرمه لأهله أيأخذونه ؟ فقال لي : أمين هو ؟ قلت : نعم ؟ قال عليه السلام فلا يأخذ منه شيئا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب أحكام الإجارة : 16 و 12 .، والمتيقن من إجماعهم على فرض التحقق والمنساق من الحديث ثبوت الكراهة بشرطين .
الأول : إحراز الأمانة حدوثا وبقاء وكان الإتلاف من باب « أن الجواد قد يكبو » .
الثاني : أن يغرم بطيب نفسه من دون مطالبة صاحب المال ومع عدم الشرطين لا كراهة في البين .
[ 16 ] لأصالة عدم الزيادة وظهور الإجماع .