( مسألة 2 ) : لو اتفقا على أنه أذن للمتصرف في استيفاء المنفعة ولكن المالك يدعي أنه على وجه الإجارة بكذا أو الإذن بالضمان والمتصرف يدعي أنه على وجه العارية ففي تقديم أيهما وجهان ، بل قولان [ 7 ] .
شرح
المنكر في كل دعوى مطلقا ولو لم يكن ملزما ، وكل منهما بعيد عن سياقها فراجعها في المطولات لعلك تفهم غير ما أطلعنا عليه ويأتي في كتاب القضاء ان شاء اللَّه تعالى ما ينفع في نظائر المقام .
[ 7 ] البحث في هذه المسألة .
تارة : بحسب الأصل .
وأخرى : بحسب الاستيناس من الأدلة .
وثالثة : بحسب موازين القضاء .
ورابعة : بحسب الكلمات .
أما الأول : فالأصل الموضوعي في المقام هو أصالة احترام المال التي هي مقدمة على جميع الأصول الحكمية كأصالة البراءة ، ولا يعدل عنها إلا بحجة معتبرة ودليل قاطع ، ومع وجود أصالة الاحترام لا تصل النوبة إلى أصالة البراءة كما هو المتسالم بين المحققين والاعلام .
وتوهم : ان أصالة الاحترام لا تفيد أزيد من الحكم التكليفي .
شطط من الكلام ومخالف للوجدان وطريقة الفقهاء ، بل ومرتكزات الأنام فلا مدفع عن ثبوت أجرة المثل .
وأما الثاني : فروى ابن عمار في صحيحه ، عن أبي الحسن عليه السلام فيمن استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل انها وديعة ، وقال الآخر : إنها قرض ، قال عليه السلام : « المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب أحكام الوديعة : 1 .، وهذه الرواية مطابقة لما تقدم من أصالة احترام المال إلا إذا ثبت الخلاف بحجة معتبرة فلا موقع لأصالة البراءة رأسا .