ولو زاد عنها لم يستحق تلك الزيادة [ 4 ] ، وإن وجب على المدعي المتصرف إيصالها اليه [ 5 ] ، وإن كان المنكر هو المتصرف فكذلك [ 6 ] ، لم يستحق المالك إلا أجرة المثل ولكن لو زادت عما يدعيه من المسمى لم يستحق الزيادة لاعترافه بعدم استحقاقها ويجب على المتصرف إيصالها إليه هذا إذا كان النزاع بعد استيفاء المنفعة ، وإن كان قبله رجع كل مال إلى صاحبه .
شرح
منها أو أزيد ، والأول ثابت للمالك لأجل الاستيفاء ولا ربط له بدعوى المدعي ولا يتصور للنزاع ثمرة حينئذ ، فدعوى المدعي يكون حينئذ من الدعاوي غير الملزمة فلا وجه للتوجه اليمين على المنكر ، وفي الثاني تصح الدعوى وتكون له ثمرة ويصح توجه اليمين على المالك حينئذ كما قلناه أنه المتعارف ومقتضى طبع مثل هذه الدعاوي ، وفي الثالث وهو ما إذا ادعى المدعي الزيادة على أجرة المثل كما إذا قال الأجير : « انما وقع هي الإجارة والأجرة عشرة دنانير » ، وقال المالك لم يكن إجارة وأجرة المثل ثمانية دنانير مثلا لا تكون الدعوى ملزما لفرض أن المدعي يعترف بكون حق المنكر عشرة دنانير ، فلا موضوع لتوجه اليمين على المنكر ، فيجب على المدعي بذل الزيادة إلى المنكر لاعترافه باستحقاقه لها سواء قبلها المنكر أو لا .
[ 4 ] لأن الشارع حكم عليه بأنه يستحق أجرة المثل والمفروض انها أنقص مما يدعيه الطرف .
[ 5 ] لأجل اعترافه بأن المالك يستحقها هذا إذا كان صادقا فيما بينه وبين اللَّه وإلا فلا وجه للوجوب .
[ 6 ] يجري فيه جميع ما مر من الأقسام الثلاثة فيما إذا كان المالك منكر من غير فرق ، ولعل إطلاق كلماتهم « من أن اليمين على المنكر » منزل على ما قلناه أولا من فرض المسألة بطبعها العادي ، أو أن بناؤهم على لزوم الحلف على