ولا فعل من المستأجر [ 105 ] ، بل يكون من باب العمل بالضمان [ 106 ] ، نظير الإباحة بالضمان كما إذا أذن في أكل طعامه بضمان العوض ، ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة فهذه الأمور عناوين مستقلة غير المعاوضة [ 107 ] ، والدليل عليها السيرة ، بل الأخبار أيضا [ 108 ] ، وأما الكراهة فللأخبار أيضا [ 109 ] .
( مسألة 26 ) : لو استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدة فبعد انقضائها للمالك أن يأمره بقلعها [ 110 ] .
بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع وليس له
شرح
خفيف المؤنة جدا .
[ 105 ] لا يتحقق عنوان الاستعمال إلا بصدور ما يدل عليه من المستأجر من فعل أو قول أو نحوه ، ولا ريب في أنه فعل في مقابل الإنشاء العقدي اللفظي .
[ 106 ] مراده استيفاء منفعة الغير الموجب للضمان وتقدم في ( مسألة 19 ] نظير المقام .
[ 107 ] لا دليل من عقل أو نقل على حصر العقود بما ذكرها الفقهاء ، بل ولا على حصر المعاوضات فيها فكلما كان عن تراض ويصح يترتب عليه الأثر إلا مع ورود النهي عنه شرعا ، سواء سمي بعنوان من العناوين المعنونة بالتبويب أم لا .
[ 108 ] كالخبرين المتقدمين بل تدل على الصحة العمومات والإطلاقات أيضا .
[ 109 ] يعني الكراهة في المقام لما من الخبرين مضافا إلى الإجماع ، ويمكن زوال الكراهة إذا كان الأجير من أهل القناعة وكان بناؤه على عدم قبول شيء زائدا على أجرة المثل لما يستفاد من ذيل صحيح الجعفري المتقدم .
[ 110 ] لقاعدة سلطنة الناس على أموالهم وعمدة الأقسام في المسألة أربعة :