( مسألة 25 ) : يجوز أن يستعمل الأجير مع عدم تعيين الأجرة وعدم إجراء صيغة الإجارة [ 100 ] .
فيرجع إلى أجرة المثل [ 101 ] ، لكنه مكروه [ 102 ] ولا يكون حينئذ من الإجارة المعاطاتية - كما قد يتخيل - لأنه يعتبر في المعاملة المعاطاتية اشتمالها على جميع شرائط تلك المعاملة عدا الصيغة ، والمفروض عدم تعيين الأجرة في المقام [ 103 ] بل عدم قصد الإنشاء منهما [ 104 ] .
شرح
نعم ، لو تبرع المتبرع عن المستأجر فلا حق للأجير حينئذ لفرض وصول حقه إليه من طرف المستأجر بتبرع المتبرع .
[ 100 ] للأصل والاتفاق وقاعدة السلطنة .
[ 101 ] لأصالة احترام العمل التي هي من أهم الأصول النظامية العقلائية .
[ 102 ] إجماعا ونصا ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام في خبر مسعدة : « من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يستعمل الأجير حتى يعلمه بما أجّره » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الإجارة : 1 .، وصحيح سليمان الجعفري : « أن مولانا الرضا عليه السلام ضرب غلمانه وغضب غضبا شديدا ، حيث استعانوا برجل في عمل وما عينوا له أجرته ، فقال له سليمان لم تدخل على نفسك ؟ قال عليه السلام : قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة ، وأعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا من غير مقاطعة ، ثمَّ زدته على ذلك الشيء ثلاثة أضعاف على أجرته إلا ظن أنك قد أنقصته أجرته ، وإذا قاطعته ثمَّ أعطيته أجرته حمدك على الوفاء فإذا زدته حبة عرف ذلك لك ورأى انك قد زدته » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب أحكام الإجارة : 2 .، وهو أيضا محمول على الكراهة بقرينة ذيله مضافا إلى الإجماع .
[ 103 ] التعيين الإجمالي لأجرة المثل متحقق نوعا ، وهذا المقدار يكفي في التعيين ولا دليل على اعتبار الأزيد منه .
[ 104 ] بناؤهما على هذا الموضوع قصد للإنشاء منهما فإن قصد الإنشاء