إلا مع الشرط أو الانصراف من جهة العادة [ 97 ] ، وعلى الأول لا بد من تعيينها [ 98 ] كما وكيفا إلا أن يكون متعارفا وعلى الثاني على ما هو المعتاد المتعارف ، ولو أنفق من نفسه أو أنفقه متبرع يستحق مطالبة عوضها على الأول ، بل وكذا على الثاني لأن الانصراف بمنزلة الشرط [ 99 ] .
شرح
أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر ، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأ به الذي يدعوه فمن مال من تكون تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال عليه السلام : إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله ، وإلا فهو على الأجير .
وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة ، ولم يفسر شيئا على أن يبعثه إلى أرض أخرى ، فما كان من مئونة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟
قال عليه السلام : على المستأجر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب أحكام الإجارة : 1 .، ففيه انه لا ربط له بالمقام لأنه في الاستيجار لمنفعة خاصة لا جميع المنافع ، كما هو محل الكلام مع أن الظاهر منه كون النفقة مأخوذة قيدا في الإجارة وهو أيضا غير الفرض .
[ 97 ] أما الشرط فيشمله أدلة وجوب الوفاء به ، وأما الانصراف العادي فهو كالقرينة المحفوفة بعقد الإجارة فيكون بمنزلة الشرط أيضا .
[ 98 ] المراد بالأول صورة الشرط ، ويكفي التعين الإجمالي للأصل وعدم جريان العادة على الاستقصاء في ذلك مع أن شمول أدلة نفي الغرر ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 21 .، لمثل الشرط مشكل أيضا بل لنا أن نقول أن الشرط منزّل على المتعارف وإن لم يعين أبدا ، ولا يلزم حينئذ التعين لا إجمالا ولا تفصيلا .
[ 99 ] فيوجب - كالشرط - ثبوت حق للأجير على المستأجر فله السلطة على مطالبة حقة .