تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
( مسألة 23 ) : يجوز الجمع بين الإجارة والبيع - مثلا بعقد واحد [ 90 ] كأن يقول بعتك داري وآجرتك حماري بكذا ، وحينئذ يوزع العوض عليهما بالنسبة ويلحق كلا منهما حكمه ، فلو قال آجرتك هذه الدار وبعتك هذا الدينار بعشرة دنانير فلا بد من قبض العوضين بالنسبة إلى البيع
شرح
وأصالة اشتغال ذمة المستأجر عما وجب عليه من تسليم ماله دخل في العمل ، وما يمكن استيفاء المنفعة المقصودة منها وجعل هذا الوجه هو الأقوى بعض مشايخنا واستوجهه بعضهم « قدس سرهم » في حواشيهم الشريفة على المقام . إن قيل : مع وجوب العمل مطلقا يجب مقدماته أيضا . يقال : نعم ، ولكن وجوبها أعم من كونه مجانا أو من مال الأجير أو من المستأجر . [ 90 ] للإطلاق والاتفاق وأصالة الصحة ، ويجوز الجمع بين عقود كثيرة كالبيع والإجارة والنكاح والصلح أيضا بعقد واحد ، لما مر من الأصل والإطلاق والاتفاق . وأشكل عليه . . تارة : بأنه خلاف المتعارف . وأخرى : بجهالة العوض . وثالثة : بالشك في شمول الأدلة له . والكل باطل . أما الأول : فلا إشكال فيه بعد وجود الإطلاق والاتفاق في البين . وأما الثاني : ففيه . أولا : انه يكفي معلومية العوض بما يجعل عوضا في العقد ولا يعتبر المعلومية بعد التقسيط . وثانيا : نفرض الكلام فيما إذا كان معلوما ذلك أيضا بالمقاولة قبل العقد والبناء عليه . وأما الأخير : فهو تشكيك في الواضحات لا أن يكون من الشك المتعارف في المحاورات .