( مسألة 20 ) : كل ما يمكن الانتفاع به منفعة محللة مقصودة للعقلاء مع بقاء عينه يجوز إجارته ، وكذا كل عمل محلل مقصود للعقلاء عدا ما استثني يجوز الإجارة عليه ولو كان تعلق القصد والغرض به نادرا [ 82 ] لكن في صورة تحقق ذلك النادر [ 83 ] .
بل الأمر في باب المعاوضات الواقعة على الأعيان أيضا كذلك ، فمثل حبة الحنطة لا يجوز بيعها لكن إذا حصل مورد يكون متعلقا لغرض العقلاء ويبذلون المال في قبالها يجوز بيعها .
شرح
كما عن سيد مشايخنا ( 1 )( 1 ) وهو السيد أبو الحسن الأصفهاني رحمه اللَّه .، في حاشيته .
[ 82 ] جميع المعاملات والمعاوضات الدائرة بين الناس تدور مدار الأغراض العقلائية غير المنهي عنها شرعا ، وتلك الأغراض تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة وتكون . .
تارة : نوعية ، وأخرى : صنفية ، وثالثة : شخصية ، والأدلة الشرعية تشمل جميع ذلك ، ومالية الأموال أيضا تدور مدار الأغراض العقلائية فكل ما ليس لهم غرض فيه لا يبذلون بإزائه المال ، وتعبيرات الفقهاء في عناوين العقود والمعاملات مطلقا لا بد وإن يرجع إلى هذا ، وخلاصة مقصودهم ذلك أيضا وإن قصرت عباراتهم عنه .
[ 83 ] إذ مع عدم تحققه تصير المعاملة سفهية فتبطل حينئذ لفرض ندرة الغرض وعدم إقدام النوع عليه .
إن قيل : المعروف ان تخلف الدواعي في المعاملات لا يوجب البطلان ، وهل الأغراض إلا الدواعي .
يقال : الغرض غير الداعي ، إذ الأول انما ينتزع من ذات الشيء باعتبار