نعم ، يجوز ذلك في الزيارات والحج المندوب [ 71 ] ، وإتيان صلاة الزيارة ليس بعنوان النيابة بل من باب سببية الزيارة [ 72 ] لاستحباب الصلاة بعدها ركعتين ، ويحتمل جواز قصد النيابة فيها لأنها تابعة للزيارة ، والأحوط إتيانها بقصد ما في الواقع .
( مسألة 18 ) : إذا عمل للغير لا بأمره ولا إذنه لا يستحق عليه العوض [ 73 ]
شرح
عن الدنيا بالكلية فلا بد وأن يراعي جانبه أكثر من مراعاة الحي فليس هذا الحديث مربوطا بالمقام .
إن قيل : ان مقتضى الأصل بقاء التكليف الاستحبابي ، فلا يسقط بإتيانه نيابة عنه .
يقال .
أولا : الشك في أصل الموضوع وان جعل هذا التكليف بنحو يثبت بعد إتيان النائب ، أو أنه يسقط ومع هذا الشك لا وجه لجريان الأصل .
وثانيا : على فرض الجريان فهو محكوم بما مر من الأدلة التي استظهرنا منها الجواز .
إن قيل : إنه خلاف الإجماع .
يقال : لم أظفر عاجلا على الشهرة المعتبرة على المنع فضلا عن الإجماع عليه ، فمقتضى الصناعة هو الجواز .
[ 71 ] نصا وإجماعا وتقدم ما يرتبط بالمقام في كتاب الحج .
[ 72 ] الظاهر شمول نفس النيابة للصلاة أيضا ، كشمول الكل للأجزاء فأصل النيابة منبسطة على تمام العمل من أول الشروع فيه إلى آخره والصلاة أيضا تابعة للزيارة التي استنيب فيها تبعية الجزء للكل ، كما سيصرح به رحمه اللَّه بعد ذلك .
[ 73 ] للأصل بعد عدم تسبيب من الغير لا عقدا ولا أمرا ولا تجري قاعدة