وإن كان بتخيل أنه مأجور عليه فبان خلافه [ 74 ] .
( مسألة 19 ) : إذا أمر بإتيان عمل فعمل المأمور ذلك فإن كان بقصد التبرع لا يستحق عليه أجرة [ 75 ] وان كان من قصد الآمر إعطاء الأجرة [ 76 ] .
وإن قصد الأجرة وكان ذلك العمل مما له أجرة استحق [ 77 ] وإن
شرح
احترام العمل ، لأن العامل هو الذي أقدم على هتك عمله .
[ 74 ] لأنه لا أثر للخيالات ، بل الاعتقادات في أبواب الضمان ، بل لا بد وأن تنطبق على القواعد المعتبرة ولا قاعدة تقتضي الضمان في المقام .
[ 75 ] لفرض انه هتك عمله بقصده التبرع مع أن الحكم إجماعي .
[ 76 ] لأن قصد صاحب العمل مقدم عرفا على قصد الآمر ، وحيث انه قصد التبرع والمجانية فلا يبقى موضوع لقصد الآمر .
[ 77 ] لأصالة احترام العمل التي هي من أهم الأصول النظامية العقلائية ، وتوهم ان الضمان لا بد وأن يكون إما لليد أو بالإتلاف ، والكل منتف هنا مع أن أصالة الاحترام لا تفيد أزيد من الحكم التكليفي ، ولا يستفاد منه الحكم الوضعي .
فاسد : لان اليد والعقد والإتلاف طريق إلى الاستيلاء على ما يتعلق بالغير ، فكل من استولى على ما يتعلق بالغير بأي نحو من الاستيلاء ، مباشرة أو تسبيبا لا بد له من تدارك عوضه إلا إذا ثبتت المجانية بوجه معتبر ، ولا ريب في تحقق الاستيلاء التسبيبي هنا بالأمر ، وأما أن أصالة احترام العمل والمال والعرض والنفس انما تفيد الحكم التكليفي فقط فهو مما لا شاهد عليه ، بل الشواهد على خلافه فهي بجامع الاحترام تفيد الأعم من الحكم التكليفي والوضعي ، ولو فرض استظهار خصوص الحكم التكليفي منها فالمقام مما يستلزمه الحكم الوضعي بحسب الانظار العرفية .