تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( مسألة 17 ) : لا يجوز الإجارة للنيابة عن الحي في الصلاة [ 69 ] ولو في الصلوات المستحبة [ 70 ] .
شرح
لكل من يريد واحدا كان أو متعددا ، وفي مرسل الفقيه : « قال رجل للصادق عليه السلام جعلت فداك اني كنت نويت ان أدخل في حجتي العام أبي أو بعض أهلي فنسيت ، فقال عليه السلام : الآن فأشركهما » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النيابة في الحج : 2 و 1 .، ونحوه خبر ابن المغيرة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 29 من أبواب النيابة في الحج : 2 و 1 .، وبعد كون الحكم مطابقا للقاعدة لا نحتاج إلى التمسك بالأخبار لأنها وردت مطابقة للقاعدة ، وقد تقدم في كتاب الصلاة والحج بعض ما يرتبط بالمقام ويأتي في ( مسألة 21 ] بعض الكلام . [ 69 ] للإجماع على عدم جوازها في الصلوات الواجبة ، واعتبار المباشرة فيها في زمان الحياة . [ 70 ] مقتضى الأصل جواز النيابة في كل شيء إلا ما خرج بالدليل ، وخرجت الصلوات الواجبة بالدليل ، ولا دليل على خروج الصلوات المندوبة فتبقى تحت الأصل ، ويمكن أن يستدل على صحة النيابة فيها بأمور : الأول : كثرة ما ورد في الشرع من التسهيل والمسامحة فيها كجواز قطعها في الأثناء ، وجواز الإتيان بها جالسا أو ماشيا اختيارا ، وعدم الشك فيها مع أنها ثنائية ، وجواز ترك السورة فيها اختيارا وجواز تركها رأسا إلى غير ذلك من كثرة التساهل فيها مما يوجب القطع بصحة النيابة فيها . الثاني : ما تسالم عليه الفقهاء من أن القيود المعتبرة فيها من باب تعدد المطلوب لا أن تكون من وحدة المطلوب ، فلتكن المباشرة أيضا كذلك فتصح النيابة فيها عمدا واختيارا في زمان الحياة . وتوهم : ان ذلك مناف لأصالة المساواة بين الفريضة والنافلة إلا ما خرج بالدليل ، وحيث لا تصح النيابة في الفريضة زمن الحياة فالنافلة أيضا كذلك .