تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
مردود : بأن مدركها إما الإجماع أو حديث : « كل سنة إنما تؤدى على جهة الفرض » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب تكبيرة الإحرام حديث : 11 .، والمتيقن من الأول مثل الطهارة والأركان ، والمنساق من الثاني ذلك أيضا بعد ورود كثرة التخصيصات عليه . الثالث : قول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر ابن مروان : « ما يمنع الرجل منكم ان يبر والديه حيين وميتين يصلي عنهما ويتصدق عنهما ، ويحج عنهما ، ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلاة : 1 و 9 .، وعن ابن أبي حمزة : « قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أحج وأصلي وأتصدق عن الاحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال عليه السلام : نعم تصدق عنه وصل عنه ولك أجر بصلتك إياه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلاة : 1 و 9 .، ولا وجه لحملهما على صلاة الطواف والزيارة بقرينة ما يأتي من الحديث كما عن صاحب الوسائل ، وهو خبر ابن جندب قال : « كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله في البر والصلة والخير أثلاثا ، ثلثا له وثلثين لا بويه ، أو يفردهما بشيء مما يتطوع به ، وإن أحدهما حيا والآخر ميتا ؟ فكتب : أما إلى الميت فحسن جائز وأما الحي فلا إلا البر والصلة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 12 من أبواب قضاء الصلاة : 16 .، بناء على ضبط ( الصلاة ) بدل ( الصلة ) في سؤال السائل ، وبناء على أن الحديث من النيابة في العمل لا من التشريك في الثواب ، وكلا البنائين لا يناسب سياق السؤال والجواب . وأما خبر ابن جعفر عن أخيه عليه السلام : « عن رجل جعل ثلث حجه لميت وثلثها لحي ، فقال عليه السلام : للميت ذلك وللحي فلا » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 35 من أبواب النيابة في الحج : 9 .، فلا بد من حمله أو طرحه لما مر من النص على جواز التبرع بالحج عن الحي ، ولعل وجه المنع في هذا الحديث هو أن الحي بعد باق ويتمكن بنفسه من عمل الخير ، والميت انقطع