تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الإجارة على الأذان [ 55 ] . نعم ، لا بأس بارتزاق القاضي والمفتي والمؤذن من بيت المال [ 56 ] ، ويجوز الإجارة لتعليم الفقه والحديث والعلوم الأدبية وتعليم القرآن ما عدا المقدار الواجب ونحو ذلك [ 57 ] .
شرح
الوجوب فإن الوجوب إذا لو حظ بحسب ذاته لا تترتب تلك الآثار ، وإذا لو حظ من حيث كونه مورد عقد الإجارة تترتب ولا محذور فيه أبدا لإمكان اختلاف شيء واحد بحسب الحيثيات والجهات . وأما السادس : فلا ريب في أنه إذا كان في بذل المال غرض صحيح لا يكون لغوا وباطلا كما هو واضح ومورد البحث فيما إذا كان في البين غرض صحيح ، دون غيره . ومنه يظهر فساد الوجه السابع فإنه إذا كان في الإجارة غرض صحيح ترجع الفائدة إلى المستأجر أيضا . والحق أن هذه الوجوه انما قيل من باب ضيق الخناق فإنهم حيث رأوا قطعيّة الحكم بين الفقهاء خلفا عن سلف من غير تعرض لدليله ، وذكر متأخري المتأخرين هذه الوجوه شاهدا للمطلب لا أن يكونوا في مقام بيان الاستدلال الحقيقي ، فعمدة الدليل هو الإجماع وكونه من القطعيات ، والذي يسهل الخطب ان كل واجب عينيا كان أو كفائيا محفوف بمقدمات ومقارنات من الآداب والخصوصيات تصح الإجارة بالنسبة إليها ، وإن لم تصح بالنسبة إلى ذات الواجب من حيث هي فتسقط ثمرة هذا البحث رأسا . [ 55 ] لما تقدم في الأذان والإقامة راجع ( مسألة 9 ] من فصل يستحب فيها أمور و ( مسألة 64 ] من المكاسب المحرمة . [ 56 ] لأنها معدة لمصالح المسلمين وهذه كلها من أهم مصالحهم . [ 57 ] كل ذلك للأصل والإطلاق والاتفاق .