والآبار للاستقاء ، ونحو ذلك [ 51 ] ، ولا يضر كون الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان ، لأن المناط في المنفعة هو العرف وعندهم يعد اللبن منفعة للشاة ، والثمر منفعة للشجر وهكذا .
ولذا قلنا بصحة استئجار المرأة للرضاع وان لم يكن منها فعل بأن انتفع بلبنها في حال نومها أو بوضع الولد في حجرها وجعل ثديها في فم الولد من دون مباشرتها لذلك ، فما عن بعض العلماء [ 52 ] من إشكال الإجارة في المذكورات لان الانتفاع فيها بإتلاف الأعيان وهو خلاف وضع الإجارة ، لا وجه له [ 53 ] .
شرح
[ 51 ] للإطلاقات والعمومات الشاملة لجميع ذلك ولا مانع في البين إلا ما تعرض له في المتن وأجاب عنه .
وكذا يجوز استيجار الدجاج لبيضها ، والمرعى لرعي الأنعام فيها ، ويدل على الصحة صحيح ابن سنان : « عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر ، قال عليه السلام : لا بأس بالدراهم ، وأما السمن فلا أحب ذلك إلا أن تكون حوالب ، فلا بأس بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب عقد البيع : 4 و 1 .، ومثله خبر الحلبي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب عقد البيع : 4 و 1 .، بناء على كونهما من الإجارة وإلا فلا ربط لهما بالمقام .
[ 52 ] نسب إلى المشهور البطلان في الشاة ، وفي الأشجار ادعي عدم الخلاف في البطلان .
ولكن الشهرة على فرض الثبوت وعدم الخلاف مستندان إلى الإشكال المردود فإذا سقط البناء ينهدم المبنى لا محالة ، وقد مر في استيجار المرأة للارتضاع بعض الكلام فراجع .
[ 53 ] لأن الأدلة الشرعية منزّلة على العرفيات فإذا لم يرى العرف به بأسا