تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الثالث : أن يكونا مملوكين [ 16 ] ، فلا تصح إجارة مال الغير ولا الإجارة بمال الغير إلا مع الإجازة من المالك [ 17 ] . الرابع : أن تكون عين المستأجرة مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصح إجارة الخبز للأكل مثلا ، ولا الحطب للإشعال ، وهكذا [ 18 ] . الخامس : أن تكون المنفعة مباحة [ 19 ] ، فلا تصح إجارة المساكن
شرح
منهما من قوله عليه السّلام في موثق سماعة : « فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى معه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد البيع وشروطه : 2 .، واحتمال انه عليه السّلام في مقام بيان الحكم التعبدي لصورة تعذر الآبق ساقط ، لظهور قوله عليه السّلام في أنه للإرشاد إلى أنه قد وصل عوض ماله إليه فلا موضوع لتوهم البطلان . [ 16 ] بضرورة المذهب بل الدين ، ويمكن أن يستدل على البطلان بالأدلة الأربعة كما مر مكررا . [ 17 ] لما أثبتناه في كتاب البيع : ان صحة الفضولي مع الإجازة اللاحقة موافقة للقاعدة ، فتجري في جميع العقود إلا ما دل دليل على الخلاف ، ولا دليل كذلك في المقام . [ 18 ] لخروج ذلك عن مورد الإجارة تخصصا ، لأن استيفاء المنفعة مع بقاء العين شيء ، والانتفاع بالإتلاف شيء آخر ، والأول هو مورد الإجارة لغة ، وعرفا ، وشرعا بخلاف الأخير ، والخبز والحطب ونحوهما من الأخير دون الأول ، ويمكن جعل هذا من مقومات الإجارة لا من شروطها الخارجة عن حقيقتها . [ 19 ] بإجماع المسلمين ، بل بضرورة الدين ، وما عن بعض مشايخنا قدّس سرّه من أن اشتراط مملوكية المنفعة يغني عن هذا الشرط فإن المنفعة المحرمة غير مملوكة .