تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
قنّة كانت أو مدبرة أو أم ولد [ 43 ] ، وأما المكاتبة المطلقة فلا يجوز له إجبارها ، بل وكذا المشروطة [ 44 ] ، كما لا يجوز في المبعّضة [ 45 ] ولا فرق بين كونها [ 46 ] ذات ولد يحتاج إلى اللبن أو لا لإمكان إرضاعه من لبن غيرها . ( مسألة 11 ) : لا فرق في المرتضع بين أن يكون معينا أو كليا ، ولا في المستأجرة بين تعيين مباشرتها للإرضاع أو جعله في ذمتها [ 47 ] ، فلو مات الصبي في صورة التعيين أو الامرأة في صورة تعيين المباشرة انفسخت الإجارة [ 48 ] بخلاف ما لو كان الولد كليا أو جعل في ذمتها فإنه لا تبطل بموته أو موتها [ 49 ] إلا مع تعذر الغير من صبي أو مرضعة [ 50 ] . ( مسألة 12 ) : يجوز استئجار الشاة للبنها ، والأشجار للانتفاع بأثمارها .
شرح
[ 43 ] كل ذلك لقاعدة السلطنة وظهور الاتفاق . [ 44 ] للأصل بعد قصور سلطنة المالك لأجل الكتابة . [ 45 ] لقصور سلطنة المالك من حيث تحرر بعض المملوك مع أن الإجبار خلاف الأصل لا بد فيه من السلطنة المطلقة . إن قيل : ان أم الولد أيضا تشبثت بالحرية لأجل ولدها ، ولا يجوز بيعها فلا يصح إجبارها أيضا . يقال : الفارق هو الإجماع كما ادعاه بعض . [ 46 ] لإطلاق دليل سلطنة المالك الشامل للصورتين . [ 47 ] كل ذلك لإطلاق دليل الإجارة الشامل لجميع الصور . [ 48 ] لانعدام موضوعها ، فلا وجه لبقاء الإجارة بعد زوال موضوعها . [ 49 ] ففي صورة موت الصبي يسلم إليها المستأجر صبيا آخر ، وفي صورة موت المرضعة يستأجر مرضعة أخرى من تركتها . [ 50 ] فتبطل الإجارة من جهة تعذر التسليم .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 166 | السيد عبد الأعلى السبزواري