بمعنى الانتفاع بلبنها وإن لم يكن منها فعل [ 33 ] مدة معينة ولا بد من مشاهدة الصبي الذي استؤجرت لارضاعه لاختلاف الصبيان ، ويكفي وصفه على وجه يرتفع الغرر ، وكذا لا بد من تعيين المرضعة شخصا أو وصفا على وجه يرتفع الغرر .
نعم ، لو استؤجرت على وجه يستحق منافعها أجمع التي منها الرضاع لا يعتبر حينئذ مشاهدة الصبي أو وصفه [ 34 ] ، وإن اختلفت الأغراض بالنسبة إلى مكان الإرضاع لاختلافه من حيث السهولة والصعوبة والوثاقة وعدمها لا بد من تعيينه أيضا [ 35 ] .
( مسألة 8 ) : إذا كانت الامرأة المستأجرة مزوّجة لا يعتبر في صحة
شرح
وثانيا : المنفعة على قسمين :
الأول : ما تكون حيثية خاصة بلا استتباع للعين كسكنى الدار مثلا .
الثاني : ما إذا كانت المنفعة مستتبعة للعين كمنفعة الشجر والشاة ونحوهما كما أن العين التي هي مورد البيع قد يكون مستتبعا للمنفعة وقد لا يكون كذلك ، وكلا القسمين في الأول يصح أن تقع مورد الإجارة كما أن كليهما في الثاني يصح أن يقع مورد البيع ، وأما دعوى الإجماع في المقام جوازا أو منعا فلا وجه له إذا المسألة اجتهادية لا أن تكون تعبدية .
[ 33 ] مراده من الانتفاع الارتضاع أي : ارتضاع الطفل من ثديها ، بلا فعل منها ، وأما مع وجود فعل منها فلا إشكال في الجواز لأنها عاملة حينئذ ، وتأخذ أجرة عملها .
[ 34 ] لفرض أن الإجارة وقعت حينئذ على مطلق منافعها بأي مرتبة من الكمية والكيفية ، فلا معنى للمشاهدة والتوصيف حينئذ ويكونان لغوا مع كون المقصد والمتعلق هو المطلق من كل جهة .
[ 35 ] لأن عدم التعيين حينئذ غرر وجهالة يوجب البطلان لا محالة .