استئجارها إذنه [ 36 ] ، ما لم يناف ذلك لحق استمتاعه ، لأن اللبن ليس له [ 37 ] فيجوز لها الإرضاع من غير رضاه ، ولذا يجوز لها أخذ الأجرة من الزوج على إرضاعها لولده سواء كان منها أو من غيرها [ 38 ] .
نعم ، لو نافى ذلك حقه لم يجز إلا بإذنه [ 39 ] ، ولو كان غائبا فآجرت نفسها للإرضاع فحضر في أثناء المدة وكان على وجه ينافي حقه انفسخت الإجارة [ 40 ] بالنسبة إلى بقية المدة .
( مسألة 9 ) : لو كانت الامرأة خليّة فآجرت نفسها للإرضاع أو غيره من الاعمال ثمَّ تزوجت قدّم حق المستأجر على حق الزوج في صورة المعارضة [ 41 ] حتى أنه إذا كان وطؤه لها مضرّا بالولد منع منه [ 42 ] .
( مسألة 10 ) : يجوز للمولى إجبار أمته على الإرضاع إجارة أو تبرعا
شرح
[ 36 ] للأصل والإطلاق ، وأصالة عدم حق له على مثل ذلك منها ، ونسب إلى جمع اعتبار إذنه لعدم الصحة بدونه ، ولأن منافعها له والأول عين المدعى وفساد الثاني أظهر من أن يخفى .
[ 37 ] فلا حق له عليها وهكذا الإرضاع والارتضاع .
[ 38 ] للعمومات والإطلاقات من غير ما يصلح للتخصيص والتقييد ، ونسب إلى المبسوط المنع ولا دليل له عليه من عقل أو نقل .
ودعوى : أنها أخذت عوضا للاستمتاع فلا وجه لأن تأخذ عوضا أخر بطلانها غنى عن البيان .
[ 39 ] لأنه حينئذ تصرف في حق الغير فلا بد من إذنه بالأدلة الأربعة .
[ 40 ] لا وجه للانفساخ بل للزوج حق الإنفاذ والرد ، كما في جميع العقود الفضولية الواردة على مورد حق الغير .
[ 41 ] لأصالة اللزوم وأصالة عدم ثبوت حق للزوج على المنع .
[ 42 ] لما مر من تقديم حق المستأجر على حق الزوج .