الأول غير صحيح ، ويبقى الإشكال في ترجيح أحد الأخيرين ، ولا بد من التأمل [ 30 ] .
( مسألة 7 ) : يجوز استئجار المرأة للرضاع [ 31 ] ، بل للرضاع [ 32 ]
شرح
بيان أصل الاقتضاء فيها كما هو المركوز في الأذهان .
[ 30 ] يظهر من التأمل فيما قدمناه وفي الحيازة الواقعة في الخارج بين الناس انها من مقتضيات الملكية ، ويعتبر فيها القصد في جميع جهاتها ، وعند تزاحم القصدين لا بد وإن يعمل بما يوجب تقديم أحدهما عرفا .
[ 31 ] لوجود المقتضي ، وفقد المانع فيشمله الأصل والإطلاق والاتفاق ، فإنه منفعة محللة ويصح الاستيجار لكل منفعة محللة فيكون مثل إجارة العامل ، وقال تعالى : فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن ( 1 )( 1 ) سورة الطلاق : 6 .. والإرضاع فعل محلل من أفعالها ومنفعة من منافعها وليس من الأعيان حتى يشكل عليه بأن الإجارة لنقل المنفعة لا العين ، كالإشكال في إجارتها للرضاع والشجرة للثمر والفحل للضراب ونحو ذلك مما يأتي في ( مسألة 12 ] .
[ 32 ] لوجود المقتضي للصحة - وهو الارتضاع ولا ريب في أنه منفعة محللة - وفقد المانع فتشمله الأدلة لا محالة .
وما يقال : في وجه البطلان من أن الإجارة لنقل المنافع لا الأعيان ، وفي هذه الموارد يستلزم نقل العين فلا وجه للصحة .
مردود . . أولا : المنفعة في العرف اعتبار خاص قائم بشيء أعم من أن تكون عينا كالأمثلة التي في ( مسألة 12 ] أو حيثية قائمة بالشيء كسكنى الدار مثلا فيقال في العرف : « منفعة البستان كانت كذا » ، و « منفعة الدار كانت هكذا » :
و « منفعة أرضي في كل سنة ألف كيلو حنطة » مثلا فإطلاق المنفعة على الأعيان المستخرجة من الشيء كثير في المحاورات .