تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
المستأجر ضمن قيمته له [ 22 ] وكذا في حيازة الحطب والحشيش . نعم ، لو قصد المؤجر كون المحوّز لنفسه فيحتمل القول بكونه له [ 23 ] ويكون ضامنا للمستأجر عوض ما فوته عليه من المنفعة ، خصوصا إذا كان المؤجر آجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر ، أو يكون منفعته من حيث الحيازة له ، وذلك لاعتبار النية في التملك بالحيازة والمفروض أنه لم يقصد كونه للمستأجر [ 24 ] بل قصد نفسه ، ويحتمل القول بكونه للمستأجر لأن المفروض أن منفعته من طرف الحيازة له فيكون نيّة كونه لنفسه لغوا ، والمسألة مبنية على أن الحيازة من الأسباب القهرية لتملك الحائز ولو قصد الغير [ 25 ] ، ولازمه عدم صحة الاستئجار لها [ 26 ] . أو يعتبر فيه نيّة التملك ودائرة مدارها [ 27 ] ولازمه
شرح
[ 22 ] لقاعدة من أتلف مال الغير فهو له ضامن . [ 23 ] هذا الاحتمال ساقط إذا كان قصده لنفسه مكذبا للاستيجار ومنافيا ومضادا له ، ويكون ظاهر إقدامه الإجاري مقدما عليه . [ 24 ] الالتزام الإجاري قصد لكون الحيازة والتملك للمستأجر فيصير قصده لنفسه لغوا لا محالة . [ 25 ] تقدم ان مقتضى الأصل عدم حصول الملكية بمجرد الحيازة ، بل لا بد من قصد التملك ولو بنحو الإجمال . [ 26 ] ان لم يكن غرض صحيح غير تملك المحوز في البين وإلا فتصح الإجارة إذا الصحة تدور مدار الأغراض الصحيحة ، ولكن أصل هذا الوجه ساقط لا دليل عليه من عقل أو نقل . [ 27 ] وهو الحق الذي لا محيص عنه ولو بنحو الإجمال والارتكاز ، ومجرد الداعي فقط كما في سائر موجبات الملك ، حيث لا يلتفت إلى التملك تفصيلا بل قد يكون ذلك مغفولا عنه عند إيجاد السبب ، والحيازة من أهم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 161 | السيد عبد الأعلى السبزواري