ذلك الماء بمجرد حيازة السقاء [ 21 ] فلو أتلفه متلف قبل الإيصال إلى
شرح
الأول : كون المحاز ملكا للحائز ولو لم يقصد الحيازة أصلا ، سواء قصد نفسه أو قصد غيره فالحيازة غير متقومة بالقصد والاختيار ، وتكون من الوضعيات المحضة ولا دليل على هذا الاحتمال من عقل أو نقل ، ومخالف لأصالة عدم حصول الملكية ، وقد تقدم توهم شمول الإطلاقات له مع دفعه .
الثاني : تقوّمها بقصد ذات الحيازة من حيث هي وصيرورة المحاز ملكا للحائز ، سواء قصد نفسه أم لا ، وسواء قصد الغير أم لا ، وهذا أيضا باطل ، لأن عنوان الحيازة من العناوين ذات الإضافة لا بد وان يقصد فيه من يحوز له ولو إجمالا وارتكازا .
الثالث : أن يكون المحاز ملكا لمن له سبيبة في الحيازة بإجارة أو جعالة ، سواء قصد الحائز أم لا وسواء قصد نفسه أم لا ، وهذا الوجه حسن في الجملة ولكنه مخدوش من حيث إخراجها عن العناوين القصدية أي : قصد من يحوز له ولو إجمالا .
الرابع : أن يكون ملكا لمن قصد له الحيازة ، سواء كان تسبيب منه أم لا ، فيشمل المتبرّع عنه أيضا ، بل ونفسه إن قصد تمليك نفسه ، والظاهر انسباق هذا الوجه من الحيازة في المتفاهمات العرفية إلا في بعض صور قصد النفس الذي - تأتي الإشارة إليه - فهي متقوّمة بقصد عنوان الحيازة ولو بتهيئة بعض مقدماتها وقصد من يحاز له ولو بنحو الإجمال والارتكاز ، هذه خلاصة الكلام في المقام ، وأما كلمات الفقهاء فهي مختلفة مع أن بعضها ظاهرة الخدشة .
[ 21 ] لأن الأجير حينئذ بمنزلة الآلة وكنفس المستأجر من غير فرق في الأحكام المترتبة كما في سائر موارد الوكالة والنيابة من العقود والإيقاعات والأفعال وسائر الجهات .