( مسألة 4 ) : يجوز استئجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابة به أو نشر الثياب عليه [ 18 ] .
( مسألة 5 ) : يجوز استئجار البستان لفائدة التنزه لأنه منفعة محللة عقلائية [ 19 ] .
( مسألة 6 ) : يجوز الاستئجار لحيازة المباحات [ 20 ] كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشط مثلا ملك
شرح
صحيح غير منهي عنه شرعا . والإشكال عليه بأن هذا لا يعد منفعة ولا مالية فيه .
ساقط : من أصله لأن للمنافع مراتب كثيرة والمالية أيضا هو ذلك مع أنه يكفي وجود الغرض الصحيح غير المنهي عنه ، وإن لم يعد ذلك منفعة ولم يعد من الأموال أيضا ، وكذا يجوز إجارة العطور للاستشمام ونحو ذلك ، فكلما فيه غرض كذلك تصح إجارته للعمومات والإطلاقات . وتوهم المنع لعدم جواز وقفها .
فاسد . أما أولا : فلعدم الملازمة بينهما عقلا وشرعا .
وثانيا : بأن عدم جواز وقفها عين المدعى .
[ 18 ] المناط كله وجود الغرض الصحيح غير المنهي عنه أي شيء كان ، فمع وجوده تصح الإجارة ، للعمومات والإطلاقات ، ومع العدم لا تصح لأنه أكل للمال بالباطل .
[ 19 ] الكلام فيه عين الكلام في سابقة فمع الغرض الصحيح غير المنهي عنه تصح الإجارة ، أي غرض كان ومع العدم لا تصح ، لما مر في سابقة من غير فرق .
[ 20 ] للأصل ، والإطلاقات والعمومات ، مضافا إلى السيرة ، ولا يخفى ان مقتضى الأصل جواز الوكالة والنيابة في كل شيء إلا ما خرج بالدليل ، ويدل عليه السيرة وبناء الفقهاء على بيان ما خرج عن هذا الأصل بدليل خاص دل عليه ،