نعم ، إذا كان قصده عنوان المسجدية لا مجرد الصلاة فيه [ 15 ] .
وكانت المدة طويلة كمائة سنة أو أزيد لا يبعد ذلك لصدق المسجد عليه حينئذ [ 16 ] .
( مسألة 3 ) : يجوز استئجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين [ 17 ] .
شرح
وجه للتحرير المحدود .
والكل مخدوش . أما الأول : فهو محكوم بإطلاق المسجد عليه عرفا ولغة ، بل شرعا أيضا إذ المسجد عبارة عن المعبد وليس من الحقائق التعبدية الشرعية لأن لكل مذهب - حقا كان أو باطلا - معبد ومسجد وإنما أضاف الشرع حدودا وقيودا وأحكاما خاصة لهذه الحقيقة المعهودة ، كما في سائر الحقائق العرفية ، مع أن أصالة عدم اعتبار التأبيد مقدمة عليها .
وتوهم : إنه حقيقة شرعية وأمر تعبدي .
فاسد : كما لا يخفى على من راجع العرف واللغة .
وأما الدليل الآخر وانه مثل التحرير فهو عين المدعى كما لا يخفى ، فإن ثبت إجماع على ذلك فهو الدليل وإثباته مشكل بل ممنوع ، فالجزم بالعدم مشكل بعد فرض انها جعلت مسجدا وفرض صدق المسجد عليه .
[ 15 ] لا ريب في أن جعل محل لمجرد الصلاة فيه أعم من عنوان المسجدية ، ومحل البحث هو الثاني دون الأول إذ لم يقل أحد بعدم جواز استيجار محل لفعل الصلاة فيه ، ولا إشكال في عدم ترتب آثار المسجد عليه .
[ 16 ] مع صدق المسجد لا فرق بين المدة الطويلة والقصيرة ، فالأقسام ثلاثة : الصدق عليه ، عدم الصدق عليه ، الشك في الصدق وعدمه . وفي الأخيرين لا تترتب أحكام المسجدية بخلاف الأول .
[ 17 ] وكذا الكلام في النقود الورقية وغيرها مما يكون في إجارتها غرض