نعم ، لا يبعد كراهته [ 7 ] ، وأما إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب فلا إشكال فيه [ 8 ] ، خصوصا إذا كان في الذمة [ 9 ] مع اشتراط
شرح
الذهب له من قوله عليه السّلام : « لأن الذهب والفضة مضمون وذلك ليس بمضمون » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة : حديث : 2 و 3 .، من غير ما يصلح للتقييد والتخصيص إلا إطلاق قول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « لا تستأجر الأرض بالحنطة ثمَّ تزرعها حنطة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة : حديث : 2 و 3 .، وفيه ان الأخذ بإطلاقه خلاف المشهور إذ لم يعملوا بهذا الإطلاق فلا بد من حمله على الكراهة .
[ 7 ] لأن الكراهة خفيفة المؤنة وقابلة للمسامحة فيصلح لها ما تقدم من صحيح الحلبي بعد حمله عليها .
[ 8 ] للأصل والإطلاق وقاعدة السلطنة وخروجه عن مورد النصوص المانعة .
نعم ، في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « لا تؤجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة : حديث : 2 .، لكن المشهور لا يقولون بجميع ما في الذيل ، وظاهر جملة من الكلمات التعميم لكل ما يخرج من الأرض ، والظاهر أنه اجتهاد منهم فلا اعتبار به ما لم يكن إجماعا معتبرا ، ويمكن استفادة التعميم لمطلق ما يخرج من الأرض من قوله عليه السّلام : « ان هذا ليس بمضمون » ، ان ثبت انه علة تامة للمنع ولكنه مشكل بل ممنوع ، كما أنه لو كان المنع مطابقا للقاعدة لعمّ الجميع أيضا ، ولكنه ممنوع كما مر ولعل نظر من عمّ المنع إلى جميع الحبوب إلى ما ارتكز في ذهنه من تلك الأمور التي ناقشنا فيها .
[ 9 ] لأن المنساق من الأدلة على فرض تمامية دلالتها على المنع ما إذا كان العوض شخصيا خارجيا لا ما إذا كان في الذمة أولا وبالذات ، واشترط الأداء