كونه منها أو لا .
( مسألة 1 ) : لا بأس بإجارة حصة من أرض معينة مشاعة ، كما لا بأس بإجارة حصة منها على وجه الكلي في المعيّن مع مشاهدتها على وجه يرتفع به الغرر [ 10 ] ، وأما إجارتها على وجه الكلي في الذمة فمحل إشكال ، بل قد يقال بعدم جوازها لعدم ارتفاع الغرر بالوصف ولذا لا يصح السلم فيها ، وفيه أنه يمكن وصفها على وجه يرتفع فلا مانع منها إذا كان كذلك [ 11 ] .
( مسألة 2 ) : يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجدا [ 12 ] لأنه منفعة محللة [ 13 ] ، وهل يثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك قولان ، أقواهما العدم [ 14 ] .
شرح
منها ولكن الاحتياط حسن في جميع ذلك .
[ 10 ] كل ذلك للعموم والإطلاق وظهور الاتفاق .
[ 11 ] لوجود المقتضي للصحة حينئذ وفقد المانع عنها فتشمله الأدلة قهرا .
[ 12 ] فتشمله الأدلة العامة والخاصة .
[ 13 ] يكفي مطلق الغرض الصحيح غير المنهي عنه شرعا ، سواء عد ذلك منفعة أم لا .
[ 14 ] لا ريب في أن المساجد التي تكون في الخارج مؤبدة . إنما البحث في أن التأبيد مقوّم لحقيقة المسجدية ، بحيث لو جعل شخص محلا مسجدا ألف سنة أو أقل أو أكثر لا يكون ذلك مسجدا لغة وعرفا وشرعا ، أو أنه أيضا مسجد كسائر المساجد المؤبدة ؟ .
نسب الأول إلى المشهور ولا دليل لهم على ذلك من عقل أو نقل إلا أصالة عدم ترتب الأثر ودعوى الإجماع عليه ، ولأن المسجد مثل التحرير ولا