تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المجموع بل للأخبار الخاصة [ 2 ] . وأما إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمة لكن بشرط الأداء منها ففي جوازه إشكال [ 3 ] ، والأحوط العدم لما يظهر من بعض الأخبار [ 4 ] ، وإن كان يمكن حمله على الصورة الأولى [ 5 ] . ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه [ 6 ] .
شرح
اتحاد في جنس العوضين حتى يلزم الرباء ومنه يعلم دفع إشكال اتحاد العوضين أيضا . [ 2 ] وحيث إن الحكم - حرمة أو كراهة - مخالف للأصول والقواعد فلا بد من الاقتصار على خصوص مورد النصوص ، وهو خصوص الإجارة لزرع الحنطة بحنطة منها ، ولزرع الشعير بشعير منها من دون تعد إلى سائر الحبوب والأشياء ، ولا سائر الأقسام في الحنطة والشعير أيضا . [ 3 ] مقتضى الأصول والقواعد الجواز ، وليس في الأخبار الخاصة ما يصلح للمنع إلا بعض الإطلاقات التي لا بد من تقييدها بغيرها من الأخبار ، ففي صحيح ابن يسار : « إن كان من طعامها فلا خير فيه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة : حديث : 5 و 9 و 2 .، ومثله خبر أبي بردة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة : حديث : 5 و 9 و 2 .، فيقيّد بهما إطلاق قول الصادق عليه السّلام في خبر أبي بصير : « لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب المزارعة : حديث : 5 و 9 و 2 .، والمنساق من قوله عليه السّلام « من طعامها » هو خصوص ما إذا كان شخصيا خارجيا ، وشموله لما إذا كان في الذمة وشرط إعطائها من طعامها خلاف المنساق منه عرفا في هذا الحكم المخالف للأدلة . [ 4 ] وهو إطلاق خبر أبي بصير المتقدم . [ 5 ] كما هو المتعارف في الفقه من أوله إلى آخره من حمل المطلق على المقيد خصوصا في الأحكام المخالفة للأصول والقواعد . [ 6 ] للإطلاقات والعمومات وقاعدة السلطنة ، وشمول تعليل الجواز في