شيئا ثمَّ ملك [ 71 ] بل أشكل [ 72 ] .
شرح
[ 71 ] وقد مر في الفضولي انه يصح مع الإجازة لا ان يكون باطلا أصلا بحيث لا يقبل الإجازة .
[ 72 ] لم يظهر وجه للأشكلية بل الأمر بالعكس .
وما يتوهم في وجه أشكلية المقام من أن عدم القدرة على الضد الثاني يوجب خروجه عن صلاحية الملك ، فالمانع فيه ذاتي بخلاف مسألة من باع ثمَّ ملك فإن المانع فيه عرضي ، وهو تبدل المالك من دون قصور في ذات المملوك .
فاسد : بما مر من أن القدرة على التسليم أو الاستيفاء لا ربط لها بمرتبة الملكية ، فإنهما شيئان مستقلان لا ربط لأحدهما بالآخر في مرتبة المفهوم والتحقق والاعتبار ، فإذا لوحظ المقام ومسألة من باع شيئا ثمَّ ملك بالنسبة إلى حال إنشاء العقد فكل منهما غير مالك لمتعلق العقد ظاهرا ، وإذا لو حظ بالنسبة إلى بعد الإجازة والتنفيذ فكل منهما مالك له في علم اللَّه تعالى ، فأي فرق بينهما حتى يكون المقام أشكل منه ، والظاهر أن مسألة « من باع شيئا ثمَّ ملك » أشكل من المقام لما أشير إليه من عدم المقتضى ، وهو عدم الملك في مسألة « من باع » بخلاف المقام فإنه لأجل المانع وهو عدم القدرة على التسليم ، وقد مر صحة ملكية المنافع المتضادة فراجع وتأمل .